قلت: لكنه قال [1] عقبه:"غريب"وقال: وروى [بعضهم] [2] الحديث عن كامل أبي العلاء مرسلًا، هذا آخر كلامه.
قال المنذري [3] : وكامل هو أبو العلاء أو أبو عبيد الله كامل بن العلاء التميمي السعدي الكوفي وثقه يحيى بن معين، وتكلم فيه غيره. [انتهى] [4] .
8 -وعن علي - رضي الله عنه - قال: كانَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إذَا سَجَدَ قَالَ:"اللهمَّ لَكَ سَجَدْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، سَجَدَ وَجْهِيَ لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، تَبَارَكَ الله أَحْسَنُ الخَالِقِينَ"، ثُمَّ يَكُونُ آخِرَ مَا يَقُولُ بَيْنَ التَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيم:"اللهمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ، وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أسْرَرْتُ، وَمَا أعْلَنْتُ، وَمَا أسْرَفْتُ، وَمَا أَنْتَ اعْلمُ بِهِ مِنَّي، أَنْتَ المُقَدَّمُ، وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ". أخرجه الخمسة [5] إلا البخاري. [صحيح]
قوله:"في حديث علي - عليه السلام: الذي شق سمعي وبصري".
قيل: فيه دليل لمذهب الزهري أن الأذنين من الوجه، وأجيب بأن المراد بالوجه: الذات، كقوله: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [6] ، وبأن الوجه يضاف إلى ما يجاوره، كما يقال: بساتين البلد.
وقوله:"أحسن الخالقين"أي: المقتدرين والمعبودين [291/ أ] .
(1) في"السنن" (2/ 77) .
(2) زيادة من (أ) .
(3) في"مختصر السنن" (1/ 403) .
(4) زيادة من (أ) .
(5) أخرجه مسلم رقم (771) ، وأبو داود رقم (760) ، وابن ماجه رقم (1054) مختصرًا، والترمذي رقم (266، 3421، 3422) ، والنسائي رقم (897) . وهو حديث صحيح، والله أعلم.
(6) سورة القصص: 88.