فهرس الكتاب

الصفحة 2216 من 5029

وإنما روايته موقوفًا من جهة منصور وشعبة، وقد اختلف عليهما أيضًا في رفعه [18 ب] ووقفه، وبين الدارقطني ذلك، ودليل قبول رافعه أنها زيادة عدل توجب قبولها ولا ترد لنسيان حصل ممن وقفه. وسبب الحديث ما في رواية الشيخين عن أبي هريرة: أن فقراء المهاجرين أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا له: قد ذهب أهل الدثور بالدرجات العلى والنعيم المقيم؟ فقال:"وما ذاك؟"قالوا: يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون ولا نتصدق، ويعتقون ولا نعتق، [فقال] [1] :"أولا أدلكم على شيء تدركون به من سبقكم، وتسبقون به من بعدكم، ولا يكون أحد أفضل منكم، إلا من صنع مثل ما صنعتم؟"قالوا: بلى يا رسول الله، قال:"تسبحون، وتكبرون، وتحمدون، دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين مرة". قال أبو صالح: فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا ففعلوا مثله. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء". قال: سُمَيّ: فحدثت بعض أهلي بهذا الحديث، فقال: وهمت، إنما قال:"تسبح الله ثلاثًا وثلاثين، وتحمد الله ثلاثًا وثلاثين، وتكبر الله أربعًا وثلاثين، فرجعت إلى أبي صالح فذكرت له ذلك فأخذ بيدي وقال: الله أكبر، وسبحان [الله] [2] ، والحمد لله، الله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله، حتى يبلغ من جميعهن ثلاثًا وثلاثين".

قال ابن الأثير [3] : هذا لفظ مسلم، وليس عند البخاري قول أبي صالح: فرجع فقراء المهاجرين وما قالوا. وما قال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. انتهى.

وأبو صالح هو الراوي عن أبي هريرة.

(1) في (أ) :"فقاله".

(2) زيادة من (ب) .

(3) في"الجامع" (4/ 219) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت