عَلَى الحَالِ الَّتِي فَارَقْتُكِ عَلَيْهَا؟"قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ:"لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ لَوْ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتِ مُنْذُ اليَوْمِ لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ، عَدَدَ خَلْقِه, وَرِضَا نَفْسِهِ, وزِنَةَ عَرْشِه, وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ" [1] . أخرجه الخمسة إلا البخاري. [صحيح] "
وقوله:"زنَة عَرْشِه"أي: بوزن عرشه في عظم قدره [2] .
و"مِدَادَ كَلِمَاتِهِ"أي: مثلها وعددها، وقيل: المداد مصدر كالمد [3] .
قوله:"في حديث جويرية: ثلاث مرات"فسرتها رواية الترمذي والنسائي: أنه - صلى الله عليه وسلم - قال لها:"أعلمك كلمات تقوليهن: سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله عدد خلقه ..."وذكر باقي الحديث كذلك.
قال الترمذي [4] :"حسن صحيح"
قوله:"زنة عرشه"في"النهاية" [5] : زنة عرشه في عظم قدره، وأصل الكلمة الواو، والهاء فيها عوض عن الواو المحذوفة من أولها، تقول: وزن، يزن، وزنًا، وزنة، كوعد، عدة.
قوله:"مداد كلماته"فيها أي: مثل عددها، وقيل: قدر ما يوازنها في الكثرة، عيار ليل أو وزن أو عدد أو ما أشبهه [62 ب] من وجوه الحصر والتقدير. وهذا تمثيل يراد به التقريب؛ لأن الكلام لا يدخل في الكيل والوزن، وإنما يدخل في العدد. فالمداد: مصدر كالمدد، يقال: مددت الشيء مدًا ومدادًا، وهو ما يكثر به ويزاد. انتهى.
(1) أخرجه مسلم رقم (2140، 2726) ، وأبو داود رقم (1503) ، والترمذي رقم (3555) ، والنسائي رقم (1352) ، وهو حديث صحيح.
(2) قاله ابن الأثير في"غريب الجامع" (4/ 396) .
(3) قاله ابن الأثير في"غريب الجامع" (4/ 396)
(4) في"السنن" (5/ 556) .