وقوله:"لأنه كان من غطفان"أي: من قبيلة الأشجعي، والأقرع بن حابس هو ومحلم من خندق بكسر الخاء المعجمة، وسكون النون، وفتح الدال المهملة، ففاء.
تكلم بدافع عن القود واستيفائه من محلم وأن يدفع الدية.
قوله:"فقام مكيتل"أقول: هو مصغر، أهمله الكاشغري، وهو في"سنن أبي داود" [1] وفي"السيرة" [2] وفي"سنن ابن ماجه" [3] : مكينل، بالنون. وضبط ابن الأثير [4] فقال: مكيتل: بضم الميم، وفتح الكاف، وبالياء تحتها نقطتان، وبالتاء المعجمة باثنتين من فوق، وهي مكسورة، وباللام وقال: إنه لا يعرف له نسب. انتهى.
قوله:"لم أجد لما فعل هذا في غُرَّة الإسلام"الحديث أقول: معناه أن فعل محلم بن جثامة وقتله الرجل، وطلبه أن لا يقتص منه [وتؤخذ] [5] منه الدية، والوقت أول الإسلام وصدره؛ يعني: كمثل هذه الغنم النافرة، يعني: إن جرى الأمر مع أولياء القتيل على ما يريد محلم، ثبط الناس [89 ب] عن الدخول في الإسلام بمعرفتهم أن القود يُغيَّر بالدية. والعرب خصوصًا هم الحراص على طلب الأوتار، وفيهم الأنفة عن قبول الديات. ثم حث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الإقادة منه بقوله:"اسْنُنِ اليوم وغيِّر غدًا"يريد إن لم تقتص منه غيّرت سنتك [و] [6] لكنه
(1) في"السنن"رقم (4503) .
(2) في السيرة النبوية (4/ 364 - 366) .
(3) في"السنن"رقم (2825) .
(4) في"أسد الغابة" (5/ 248 رقم 5086) ط. العلمية، وفي"تتمة جامع الأصول" (2/ 861 قسم التراجم) ، وانظر:"الإصابة"رقم (8217) .
(5) في (أ) :"أتؤخذ".
(6) زيادة من (أ) .