أخرجه الستة [1] . [صحيح]
قوله:"إذّا أُتْبعَ" [2] : بضم الهمزة، وتخفيف المثناة الساكنة، أي: أُحيل.
"عَلَى مَلِئٍ" [3] أي: قادر فليحتل.
قوله:"في حديث أبي هريرة: مطل الغني ظلم"أقول: هو من باب إضافة المصدر إلى فاعله، أي: مطل الغني غريمه. والمطل: هو المد والمدافعة، والمراد هنا: تأخير ما استحق أداؤه بغير عذر، ويأتي في معناه [ليُّ] [4] الواجد يبيح عرضه وعقوبته.
قوله:"فإذا أُتبع أحدكم"أقول: بضم الهمزة [5] وسكون المثناة الفوقية مبنيًا للمفعول، أي: أحيل، والمراد: إحالة من عنده له الحق، والمليء بالهمزة وقد تخفف أي: غني.
وقوله:"فليتبع"بالتشديد والتخفيف، أي: فليحتل. والأمر أصله للوجوب، وقيل: أنه هنا للإباحة، وقيل: للإرشاد.
(1) أخرجه البخاري رقم (2287) ، ومسلم رقم (33/ 2564) ، وأبو داود رقم (3345) ، والترمذي رقم (1308) ، والنسائي رقم (4688) ، وابن ماجه رقم (2403) .
وأخرجه أحمد (2/ 245) ، ومالك (2/ 674 رقم 84) ، والدارمي (2/ 261) ، والحميدي رقم (1032) ، وابن الجارود رقم (560) ، والبيهقي (6/ 70) ، وهو حديث صحيح.
(2) قاله الخطابي في"غريب الحديث" (1/ 87) ، وفي"إصلاح غلط المحدثين" (ص 125) ط: دار المأمون.
(3) انظر:"النهاية في غريب الحديث" (2/ 674) .
(4) في (أ) :"لولي".
(5) قال ابن الأثير في"غريب الجامع" (4/ 454) : قال الخطابي: أصحاب الحديث يروونه بتشديد التاء، وهو غلط، وصوابه: أُتبع ساكنة التاء، بوزن: أُكْرِمَ، ومعناه: إذا أُحيلَ أحدُكم على مَلِئٍ - أي قادر - فليحتل، يقال: تبعتُ الرجل أتبعهُ تباعةً: إذا طالبته، فأنا تبيعه، وليس هذا أمرًا على الوجوب إنما هو على الأدب والرفق والإباحة.
انظر:"غريب الحديث"للخطابي (1/ 87) ،"إصلاح غلط المحدثين" (ص 125) .