رسول الله عَلَيْهِمَا - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:"أَيُّكُمْ المُتَأَلّي عَلَى الله أَنْ لاَ يَفْعَل المَعْرُوفَ؟"فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ الله، فَلَهُ أَيُّ ذَلِكَ أَحَبَّ. أخرجه الشيخان [1] . [صحيح]
"يَسْتَوْضِعُ" [2] أي: يستحطُّ."وَيَستَرْفِقُهُ": يسأله الرفق به.
"والمتأَلِّي": الحالف.
قوله:"في حديث عائشة: يستوضع الآخر"أي: يطلب منه الوضيعة، أي: الحطيطة من الدين. و"يسترفقه"أي: يطلب منه الرفق."والمتألي"الحالف المبالغ في اليمين.
قوله:"في شيء"أقول: في"فتح الباري" [3] وقع لنا في رواية ابن حبان في أول الحديث: دخلت امرأة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إني ابتعت أنا وابني من فلان تمرًا فأحصيناه. [لا والذي بعثك بالحق] [4] ما أحصينا منه [إلا الذي أكلنا في بطوننا] [5] ، أو نطعم مسكينًا وجئنا نستوضعه ما نقصنا"الحديث."
فظهر بهذا أن المخاصمة وقعت بين البائع والمشتري، ولم [6] أقف على تسمية واحد منهما. وأما تجويز بعض الشراح أن المتخاصمين كعب بن مالك وعبد الله بن أبي حدرد ففيه بُعْد لتغاير القصتين، فعرف بهذا أصل القصة. [316/ أ] [97 ب] .
قوله:"أي ذلك أحب"أي: من الوضع أو الرفق.
(1) البخاري في صحيحه رقم (2705) ، ومسلم رقم (1557) .
(2) قاله ابن الأثير في"غريب الجامع" (4/ 456) .
(4) كذا في (أ. ب) ، والذي في"فتح الباري" (5/ 308) :"لا والذي أكرمك بالحق".
(5) كذا في (أ. ب) ، والذي في"فتح الباري":"إلا ما نأكله في بطوننا".
(6) قاله الحافظ في"فتح الباري" (5/ 308) .