فهرس الكتاب

الصفحة 2391 من 5029

وقال ابن التين [1] : يحتمل أن المراد بالتسمية هنا عند الأكل، وبذلك جزم النووي [2] .

قلت: ولا يخفى بعده.

قال ابن التين: ويحتمل أن يراد أن تسميتكم الآن تستبيحون بها أكل ما لم تعلموا أذكر اسم الله عليه أم لا، إذا كان الذابح ممن تصح ذبيحته إذا سمى.

ويستفاد منه: أن كل ما يوجد في أسواق المسلمين محمول على الصحة، وكذا ما ذبحه أعراب المسلمين؛ لأن الغالب أنهم عرفوا التسمية. وبهذا الأخير جزم ابن عبد البر [3] فقال فيه: إن ما ذبحه المسلم يؤكل، ويحتمل على أنه سمى؛ لأن المسلم لا يظن به [113 ب] في كل شيء إلا الخير حتى يتبين خلاف ذلك.

وعكس هذا الخطابي [4] فقال: فيه دليل على أن التسمية غير شرط على الذبيحة؛ لأنها لو كانت شرطًا لم تستبح الذبيحة بالأمر المشكوك فيه، كما لو عرض الشك في نفس الذبح، فلم يعلم هل وقعت الذكاة المعتبرة أم لا. وهذا هو المتبادر من سياق الحديث، حيث وقع الجواب فيه:"فسموا أنتم وكلوا"كأنه قيل: لا تهتموا بذلك، بل الذي يهمكم أنتم أن تذكروا اسم الله وتأكلوا.

(1) ذكره الحافظ في"الفتح" (9/ 635) .

(2) في شرحه لـ"صحيح مسلم" (13/ 74) .

(3) في"التمهيد" (10/ 320 - الفاروق) .

(4) في"معالم السنن" (3/ 254 مع السنن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت