فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وهذا من الأسلوب [1] الحكيم كما نبه عليه [321/ أ] الطيبي [2] ، ومما يدل على عدم الاشتراط قوله تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} [3] فأباح الأكل من ذبائحهم مع وجود الشك في أنهم سموا أم لا.
قوله:"أخرجه البخاري، ومالك"أقول: لفظ"الجامع" [4] : أخرجه البخاري، وفي رواية"الموطأ"مرسلًا عن عروة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وفيها:"أن ناسًا من البادية يأتوننا ..."الحديث.
قال مالك [5] : وكان ذلك في أول الإسلام. وفي رواية أبي داود [6] : أنهم قالوا: يا رسول الله! إن قومًا حديث عهد بكفر يأتوننا بلحمان ... الحديث. انتهى.
وبه يعرف إخلال المصنف بكثير مما لا ينبغي الإخلال به.
(1) كذا سماه السَّكاكي، وهو من خلاف المقتضى، وهو تلقي المخاطب بغير ما يرتقب، يحمل كلامه على خلاف مراده، تنبيهًا على أن الأولى بالقصد أو السائل بغير ما يتطلب، بتنزيل سؤاله منزلة غيره تنبيهًا على أنه الأولى بحاله أو المهم به.
مثاله: كقوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ} [البقرة: 189] قالوا: ما بال الهلال يبدو رقيقًا مثل الخيط، ثم يتزايد قليلًا قليلًا حتى يمتلأ ويستوي، ثم لا يزال ينقص حتى يعود كما بدأ؟ انظر:"معجم البلاغة العربية" (ص 280 - 281) .
(2) في شرحه على المشكاة (8/ 97) .
(3) سورة المائدة: 5.
(5) في"الموطأ" (2/ 488) .
(6) في"السنن"رقم (2829) .