فهرس الكتاب

الصفحة 2404 من 5029

إما أن [يحتاج إلى] [1] إخراج ما لو بقي أضر، فإذا أخرجه زال الضرر، واستمر النفع، وإما أن يهمل ذلك، الأول: العاملون في جمع الدنيا بما يجب من إمساك وبذل، والثاني: العاملون في ذلك بخلاف ذلك.

قال الزين ابن المنير [2] : في هذا الحديث وجوه من التشبيهات بديعة:

أولها: تشبيه المال ونموه بالنبات وظهوره.

ثانيها: تشبيه المنهمك في الأسباب والاكتساب بالبهائم المنهمكة في الأعشاب.

ثالثها: تشبيه الاستكثار منه والادخار له بالشره في الأكل والامتلاء منه.

رابعها: تشبيه الخارج من المال مع عظمة في النفوس إذا أدى إلى [119 ب] المبالغة في البخل به بما تطرحه البهيمة من السلح؛ ففيه إشارة بديعة إلى استقذاره شرعًا.

خامسها: تشبيه المتقاعد عن جمعه وضمه بالشاة إذا استراحت وحطت جانبها مستقبلة عين الشمس، فإنها من أحسن حالاتها سكونًا وسكينة، وفيه [إشارة] [3] إلى إدراكها لمصالحها.

سادسها: تشبيه الجامع المانع بموت البهيمة الغافلة عن دفع ما يضرها.

سابعها: تشبيه المال بالصاحب الذي لا يؤمن أن ينقلب عدوًا، إذا بخل به جامعه، فينقلب سببًا للعقاب.

قلت: ولذا ورد أنه يجعل يوم القيامة شجاعًا أقرع في عنق مانع الحق منه.

ثامنها: تشبيه من أخذه بغير حق بالذي يأكل ولا يشبع.

(1) كذا في (أ. ب) ، والذي في"الفتح":"يحتال على".

(2) انظره نصًا في"فتح الباري" (9/ 248) .

(3) في (أ) :"الإشارة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت