فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال الغزالي [1] : مثل المال مثل الحية التي فيها ترياق نافع وسم نافع؛ فإذا أصابها العارف [324/ أ] الذي يحترز عن شرها، ويعرف استخراج ترياقها كان نعمة، وإن أصابها الغبي منه لقي البلاء المهلك. هذا وقد عدّ ابن دريد [2] هذا الحديث وهو قوله:"إن ما ينبت الربيع ما يقتل حبطًا أو يلم"من الكلام الفرد الوجيز الذي لم يسبق - صلى الله عليه وسلم - إلى معناه.
والمصنف قد فسر ألفاظًا من الحديث رأينا عدم الاكتفاء بما قاله، والذي قاله حسن صحيح.
2 -وعنه - رضي الله عنه - قال: قال رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، وَإِنَّ الله مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا فَنَاظِر كيْفَ تَعْمَلُونَ، فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَالنِّسَاءَ فَإِنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بَني إِسْرَائِيلَ كانَتْ في النِّسَاءِ". أخرجه مسلم [3] والنسائي [4] . [صحيح]
وعندهُ:"فَمَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ".
قوله:"في حديث أبي سعيد الثاني: إن الدنيا حلوة خضرة"أقول: أنث الخبر؛ لأن الدنيا مؤنثة، وشبهها في الغربة فيها والميل إليها ومحبتها، وحرص النفوس عليها بالفاكهة المستلذة، فإن [كلًا] [5] من الخضرة والحلو مرغوب فيه على انفراده، فكيف إذا اجتمعا؟!
والمراد بالدنيا كل ما فيه لذة للنفوس من شهواتها, ولذاتها الحسنة، وغير الحسنة. والإخبار عنها بما ذكر تحذير عن الاغترار بها.
(1) ذكره الحافظ في"الفتح" (9/ 248) .
(2) ذكره الحافظ في"الفتح" (9/ 248) .
(3) في صحيحه رقم (2742) .
(4) في كتاب"عشرة النساء"رقم (387) . وأخرجه الترمذي رقم (2191) ، وابن ماجه رقم (4000) .
(5) في (ب) :"كان".