فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
نهى آدم أن ينكح المرأة [أخوها] [1] توأمها، وأن ينكحها غيره من إخوتها، وكان يولد له في كل بطن رجل وامرأة، فبينا هم كذلك ولد له امرأة وضية، وولد له أخرى قبيحة ذميمة، فقال أخو الذميمة: أنكحني أختك وأنكحك أختي؛ قال: لا، أنا أحق بأختي، فقربا قربانًا - في رواية [2] - إلى الله أيهما أحق بالجارية، فجاء صاحب الغنم وهو هابيل بكبش [122 ب] أعين أقرن أبيض، وصاحب الحرث؛ أي: وهو قابيل بصبرة من طعام، فتقل من صاحب الكبش، ولم يتقبل من صاحب الزرع فقتله. [324/ أ] .
3 -وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ مَلْعُونٌ مَا فِيهَا إِلاَّ ذِكْرَ الله تعَالى وَمَا وَالاَهُ, وَعَالِمٌ وَمُتَعَلِّمٌ". أخرجه الترمذي [3] . [حسن]
قوله:"في حديث أبي هريرة: الدنيا ملعون ما فيها"أقول: اللعن [4] : الطرد والإبعاد، فلعنها بعدها من الله، وأنه لم ينظر إليها منذ خلقها.
(1) في (أ) :"أخاها".
(2) أخرجها ابن جرير في"جامع البيان" (8/ 319) .
(3) في"السنن"رقم (2322) وقال: حديث حسن غريب.
وأخرجه ابن ماجه رقم (4112) وهو حديث حسن. وأخرجه البغوي في"شرح السنة"رقم (4028) عن عبد الله بن ضمرة. وأخرجه أبو داود في"المراسيل"رقم (502) ، وأحمد في"الزهد"رقم (246) من حديث جابر بن عبد الله. وأخرجه البزار في مسنده رقم (3310 - كشف) من حديث عبد الله بن مسعود.
وهو حديث حسن إن شاء الله.
(4) وقال الراغب الأصفهاني في"مفردات ألفاظ القرآن" (ص 741) : اللعن: الطرد والإبعاد على سبيل السخط، وذلك من الله تعالى في الآخرة عقوبة, وفي الدنيا انقطاع من قبول رحمته وتوفيقه، ومن الإنسان دعاء على غيره.
قال تعالى: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ} [المائدة: 78] .
قال تعالى: {أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (18) } [هود: 18] .