فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قوله:"في حديث أنس: حب الدنيا رأس كل خطيئة"الحديث أقول: الحديث ساقه ابن الأثير [1] كما ساقه المصنف بلفظه, ثم بيض له بناءً على أنه لم يخرجه أحد الستة، ولكنا وجدنا آخر الحديث وهو قوله:"حبك الشيء يعمي ويصم"أخرجه أبو داود [2] .
= وأورده السيوطي في"الجامع الصغير"رقم (3662) ، وعزاه للبيهقي فقط عن الحسن البصري مرسلًا. ورمز السيوطي لضعفه. وقال المناوي في"فيض القدير" (3/ 369) متعقبًا على السيوطي:"ثم قال -أعني البيهقي: ولا أصل له من حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال الحافظ الزين العراقي: ومراسيل الحسن عندهم شبه الريح."
وقال المناوي في"التيسير بشرح الجامع الصغير" (1/ 492) :"وقال المؤلف - يعني - في فتاويه: رفعه وهم، بل عدَّه الحفاظ موضوعًا".
وقال السيوطي في"الدرر المنتثرة" (ص 191 رقم 184) :"قد عدَّ الحديث في"الموضوعات"، وذكره ابن تيمية في"أحاديث القصاص" (ص 58 رقم 7) وقال:"هذا معروف عن جندب بن عبد الله البجلي، وأما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فليس له إسناد معروف"."
وأورده القاري في"الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة"،"الموضوعات الكبرى" (ص 188 رقم 163) وقال:"القائل بأنه موضوع لم يصرح بإسناده، والأسانيد مختلفة والمرسل حجة عند الجمهور إذا صح إسناده. قلت: المرسل ضعيف عند جماهير المحدثين والشافعي وكثير من الفقهاء وأصحاب الأصول، ولهذا قال ابن المديني: مرسلات إذا رواها عنه الثقات صحاح، وقال الدارقطني: في مراسيله ضعف، فالاعتماد على عماد الإسناد. اهـ"
وقد حكم المحدث الألباني على حديث الحسن البصري في"ضعيف الجامع" (3/ 90 رقم 2681) بالضعف، وعندما تكلم على طرقه في"الضعيفة"رقم (1226) حكم عليه بالوضع.
وخلاصة الأمر: أن الحديث مو ضوع، والله أعلم.
(1) في"الجامع" (4/ 506 رقم 2602) .
(2) في"السنن"رقم (5130) من حديث أبي الدرداء, وهو حديث ضعيف مرفوعًا، صحيح موقوفًا.