فهرس الكتاب

الصفحة 2433 من 5029

وقيل: معنى الغلبة [1] الكثرة والشمول.

قلت: قال تعالى: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ} [2] ، وقالت الملائكة: {رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا} [3] أخرج عبد الرزاق [4] ، وأحمد في"الزهد" [5] وغيرهما عن

= والدليل من السنة: حديث أبي هريرة الذي ذكر.

وما أخرجه البخاري رقم (3340) ، ومسلم رقم (194) وفيه:"... إن ربي قد غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله ...".

وأهل السنة والجماعة يثبتون صفة الغضب لله - عز وجل - بوجه يليق بجلاله وعظمته، لا يكيفون ولا يشبهون ولا يؤولون، كمن يقول: الغضب إرادة العقاب، ولا يعطلون، بل يقولون: ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. انظر:"شرح الطحاوية" (ص 463) ،"الحجة في بيان المحجة" (2/ 457) .

(1) الغلبة صفة ذاتية ثابتة لله - عز وجل - بالكتاب والسنة، فالله غالب على أمره ولا غالب عليه.

الدليل من الكتاب:

قوله تعالى: {وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (21) } [يوسف: 21] .

وقوله تعالى: {كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي} [المجادلة: 21] .

الدليل من السنة:

ما أخرجه البخاري رقم (4114) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول:"لا إله إلا الله وحده، أعز جنده، ونصر عبده, وغلب الأحزاب وحده"، قال السعدي في تفسيره (2/ 420) : قوله: {وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ} [يوسف: 21] أي: أمره تعالى نافذ لا يبطله مبطل، ولا يغلبه مغالب.

(2) سورة الأعراف: 156.

(3) سورة غافر: 7.

(4) عزاه إليه السيوطي في"الدر المنثور" (3/ 571) .

(5) لم يعزه السيوطي في"الدر المنثور" (3/ 571) إلى أحمد في"الزهد"، بل عزاه لعبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت