الحسن وقتادة في قوله: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ} [1] قالا: وسعت رحمته في الدنيا البر والفاجر، وهي يوم القيامة للذين اتقوا خاصة.
2 -وعنه - رضي الله عنه - قال: قَالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"جَعَلَ الله الرَّحْمَةَ مِائَةَ جُزْءٍ، فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وَتسْعينَ، وَأَنْزَلَ فِي الأَرْضِ جُزْءًا وَاحِدًا، فَمِنْ ذَلِكَ الجُزْءِ تَتَرَاحَمُ الخَلَائِقُ، حَتَّى تَرْفَعَ الفَرَسُ حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا خَشْيًةَ أَنْ تُصيبَهُ". أخرجه الشيخان [2] والترمذي [3] . [صحيح]
قوله:"في حديث أبي هريرة الثاني: جعل الله الرحمة مائة جزء"أقول: قال ابن أبي جمرة [4] ما حاصله: كما حصله في"الفتح" [5] : إن الرحمة رحمتان: رحمة من صفة الذات وهي التي لا تتعدد. ورحمة من صفة الفعل وهي إليها هنا.
قوله:"وأنزل في الأرض جزءًا واحدًا"قال القرطبي [6] : هذا نص في أن الرحمة [328/ أ] يراد بها متعلق الإرادة لا نفس الإرادة؛ وأنها راجعة إلى المنافع والنعم.
قوله:"الدابة"أقول: لفظ البخاري [7] [133 ب] :"حتى ترفع الفرس حافرها عن ولدها".
(1) سورة الأعراف: 156.
(2) البخاري رقم (6000) ، وطرفه رقم (6469) ، ومسلم رقم (2752) .
(3) في"السنن"رقم (3541) .
(4) ذكره الحافظ في"فتح الباري" (10/ 432) .
(6) في"المفهم".
(7) في صحيحه رقم (6000) .