فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
له الراهن: هو لك إن لم آتك به إلى الأجل. قال [1] : وهذا الذي نهى عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا يصلح. فلو جاء صاحبه بما فيه بعد الأجل فهو له، وأرى هذا الشرط منفسخًا. وقال الشافعي [2] : معناه: لا يستحقه المرتهن إذا ترك الراهن قضاء حقه.
قوله:"لا يغلق الرهن"أقول: مرسل، وقد وصل عن أبي هريرة [3] . ومعناه: أن الرهن وثيقة يزيد المرتهن يترك في يده إلى غاية, ثم يكون رجوعه إلى الراهن [140 ب] وليس كالبيع يستغلق فيملك [حتى لا يفك] [4] ، وقد فسره بما ترى، وهو في"الجامع"منسوب إلى مالك.
3 -وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت:"اشْتَرَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا بِنَسِيئَةٍ وَأَعْطَاهُ دِرْعًا لَهُ رَهْنًا". أخرجه الشيخان [5] والنسائي [6] . [صحيح]
قوله:"في حديث عائشة: من يهودي طعامًا"أقول: اسم اليهودي أبو الشحم [7] ، وقيمة الدرع أربعمائة درهم، والطعام ثلاثون [8] صاعًا من شعير، وكان الأجل سنة.
(1) أي مالك في"الموطأ" (2/ 729) .
(2) في"الأم" (4/ 32 - 33) .
(3) تقدم تخريجه, وهو ضعيف.
(4) زيادة من (أ) .
(5) البخاري في صحيحه رقم (2068، 2069، 2200، 2251، 2252، 2386، 2509، 2513، 2516، 4467) ، ومسلم رقم (124/ 1603) .
(6) في"السنن"رقم (4609) .
(7) بينه الشافعي في"المسند" (ج 2 رقم 566 - ترتيب) بسند منقطع.
والبيهقي في"السنن الكبرى" (6/ 37) وقال البيهقي: منقطع، كلاهما من طريق جعفر بن محمد عن أبيه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رهن درعًا له عند أبي الشحم اليهودي رجل من بني ظفر في شعير. وقد صح بمعناه موصولًا.
(8) أخرج البخاري رقم (4467) ، ومسلم رقم (125/ 1603) بلفظ:"توفي ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعًا من شعير". =