فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال الشافعي [1] : منفعة الرهن للراهن ونفقته عليه، والمرتهن لا ينتفع بشيء من الرهن خلا الاحتفاظ به للوثيقة.
والحديث دليل على جواز انتفاع المرتهن بالرهن إذا قام بمصلحته، ولو لم يأذن المالك، ومن حمله على الراهن فقد أبعد.
2 -وعن ابن المسيب - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"لاَ يَغْلَقُ الرَّهْنُ". أخرجه مالك [2] . [ضعيف]
قال [3] : وتفسير ذلك فيما نرى والله أعلم: أن يرهن الرجل الرهن عند الرجل بالشيء وفيه فَضْلٌ عما رُهِنَ فيه. فيقول المرتهن: إن لم تأتني بحقي إلى أجل كذا وكذا فهو لي، أو يقول
= فليس لغيره أخذها بغير إذنه, فإن أذن الراهن للمرتهن في الانتفاع بغير عوض، وكان دَيْنُ الرَّهن من قرض، لم يجز؛ لأنه يحصل قرضًا يجر منفعة, وذلك حرام.
قال أحمد: أكره قرض الدور، وهو الربا المحض. يعني: إذا كانت الدار رهنًا في قرض ينتفع بها المرتهن. وإن كان الرهن بثمن مبيع، أو أجر دار، أو دين غير القرض، فأذن له الراهن في الانتفاع، جاز ذلك.
روي ذلك عن الحسن، وابن سيرين، وبه قال إسحاق ...". اهـ"
(1) انظر:"الوسيط في المذهب" (3/ 449 - 500) .
(2) في"الموطأ" (2/ 728) وهو مرسل ضعيف.
وأخرجه أبو داود في"المراسيل"رقم (186، 187) ، والدارقطني في"السنن" (3/ 33 رقم 132) ، وقد صحح إرساله ابن القطان في"بيان الوهم والإيهام" (5/ 89 - 90 رقم 2334) .
وأخرج الشافعي في مسنده (ج 2 رقم 568 - ترتيب) والدارقطني في"السنن" (3/ 32 رقم 126) وقال: زياد بن سعد من الحفاظ الثقات, وهذا إسناد حسن متصل.
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يُغلقُ الرهن من صاحبه الذي رهنه، له غرمه وعليه عزمه"، وهو مرسل ضعيف.
(3) أي مالك في"الموطأ" (2/ 729) .