قلت: وقال [1] : هذا حديث غريب.
4 -وعن أبي هريرة وابن عمر - رضي الله عنهما - قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ رِجَالٌ يَخْتِلُونَ الدُّنْيَا بِالدِّينِ، يَلْبَسُونَ لِلنَّاسِ جُلُودَ الضَّأنِ مِنَ اللِّينِ، أَلْسِنَتُهُمْ أَحْلَى مِنَ العَسَلِ وَقُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الذِّئَابِ يَقُولُ الله تَعَالى: أَبِي تغْتَرُّونَ أَمْ عَلَيَّ تَجتَرِئُونَ؟ فَبِي حَلَفْتُ لأَبْعَثَنَّ عَلَى أُولَئِكَ مِنْهُمْ فِتْنةً تَذَرُ الحَلِيمَ فِيهِم حَيْرَانَ". أخرجه الترمذي [2] . [ضعيف جدًا]
"الختل" [3] الخدع.
"وَالاجْتِرَاء" [4] الجسارة على الشيء.
قوله: في حديث أبي هريرة وابن عمر:"يختلون"أقول: بفتح حرف المضارعة وسكون الخاء المعجمة، يقال: ختله يختله إذا خدعه وراوغه، ويقال [5] : ختل الذئب الصيد إذا تخبأ له والمراد يطلب الدنيا بعمل الآخرة.
قوله:"أخرجه الترمذي".
(1) أي الترمذي في"السنن" (4/ 594) .
(2) في"السنن"رقم (2404) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، وهو حديث ضعيف جدًا.
وأخرجه برقم (2405) من حديث ابن عمر - رضي الله عنه -، وهو حديث ضعيف.
(3) قال ابن الأثير في"النهاية" (1/ 471) : ختل فيه من أشراط الساعة أن تعطل السيوف من الجهاد، وأن تختل الدنيا بالدين، أي: تطلب الدنيا بعمل الآخرة، يقال: ختله يختله إذا خدعه وراوغه.
وانظر:"الفائق"للزمخشري (1/ 354) ،"غريب الحديث"للخطابي (1/ 209) .
(4) أي متسلطين عليه غير هائبين."النهاية" (1/ 248)
(5) قاله ابن الأثير في"النهاية" (1/ 471) .