5 -وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"يَقُوُل الله تَعَالَى: أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشَّرْكِ, مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ مَعِي فِيهِ غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ". أخرجه مسلم [1] . [صحيح]
قول في حديث أبي هريرة:"تركته وشركه"أقول: في رواية:"شركته"ومعناه: أنا غني عن المشاركة وغيرها، فمن عمل شيئًا [143 ب] لي ولغيري لم أقبله، بل أتركه لذلك الغير.
والمراد: أن عمل المرائي باطل لا ثواب فيه بل هو آثم به.
6 -وعنه - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"تَجِدُونَ مِنْ شَرِّ النَّاسِ عِنْدَ الله تَعَالى يَوْمَ القِيَامَةِ ذَا الوَجْهَيْنِ، الَّذِي يَأْتِي هَؤُلاَءِ بِوَجْهٍ وَهَؤُلاَءِ بِوَجْهٍ". أخرجه الستة [2] إلا النسائي. [صحيح] .
قوله في حديث أبي هريرة:"ذا الوجهين"قد فسره بقوله:"يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه".
والمراد المنافق يلاقي كل قوم بما يوافقهم [3] ، كما قال تعالى في صفاتهم: {وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ} [4] ومرادهم بذلك أن يأمنوهم ويأمنوا قومهم، ولذا ورد الوعيد الشديد في حديث عمار المذكور بعد هذا، وأنه يكون له يوم القيامة لسان [من] [5] نار.
(1) في صحيحه رقم (2985) ، وهو حديث صحيح.
(2) أخرجه البخاري رقم (6058) ، ومسلم رقم (2526) ، وأبو داود رقم (4872) , والترمذي رقم (2025) ، ومالك في"الموطأ" (2/ 991) .
(3) انظر:"فتح الباري" (10/ 474 - 475) .
(4) سورة البقرة: 14.
(5) في (ب) :"في".