قال الخطابي [1] : وفيه دلالة على وجوب الصدقة في السخال، والفصلان، والعجاجيل، وأن واحدة منها تجزي في الأربعين منها إذا كانت كلها صغارًا، ولا يكلف صاحبها مسنة.
وفيه دليل على أن حول النتاج حول الأمهات، ولو كان يستأنف لها لم يوجد السبيل إلى أخذ العناق.
وقال أبو حنيفة [2] : لا شيء في السخال. وقال الشافعي [3] : يؤخذ من أربعين سخلة واحدة منها.
قوله:"وفي رواية: عقالًا"أقول: أي: عوض قوله:"عناقًا".
قال ابن الأثير [4] نقلًا عن الخطابي [5] : اختلف فيه، فقيل: العقال صدقة عام واحد.
قلت: قاله أبو عبيد [6] ، واستبعد بأنه تعسف وذهاب عن طريق العرب؛ لأن الكلام خرج مخرج التضييق والتشديد والمبالغة، فيقتضي قلة ما علق به وحقارته لا صدقة عام، وقيل: هو الحبل الذي يعقل به البعير، وهو مأخوذ من الصدقة؛ لأن على صاحبها التسليم وإنما يقع القبض بالرباط.
وقيل: إذا أخذ المصدق أعيان الإبل قيل أخذ عقالًا، وإذا اخذ أثمانها قيل أخذ نقدًا.
قال: وتأول بعضهم عقالًا على معنى وجوب الزكاة فيه إذا كان من عروض التجارة فبلغ مع غيره منها قيمة نصاب. انتهى. [152 ب] .
(1) في"معالم السنن" (2/ 207 - مع السنن) .
(2) انظر:"البناية في شرح الهداية" (3/ 393) .
(3) "البيان"للعمراني (3/ 204 - 205) .
(4) في"النهاية في غريب الحديث" (2/ 240) .
(5) في"غريب الحديث"له (2/ 19) .
(6) في"الغريبين" (4/ 1312) .