"العَجْمَاء"البهيمة. و"الجُبَارُ"الهدَرُ. وكذلك"المعْدِنُ وَالبِئْرُ"إذا هلك الأجير فيهما فَدَمُهُ هَدَرٌ لاَ يُطَالَبُ به [1] .
قوله: (الفصل الخامس في زكاة المعدن) .
أقول: كان الأولى على رأي المصنف وابن الأثير أن يقال: [169 ب] في زكاة الركاز لما ستعرفه قريبًا. [340/ أ] .
قوله في حديث أبي هريرة:"العجماء جبار"بضم الجيم فموحدة خفيفة, أقول:"في النهاية" [2] العجماء: هي البهمية، سميت بذلك لأنها لا تتكلم، والمراد من ذلك إن جرحت أحدًا فهو هدر.
قوله:"والبئر جبار"قيل: هي العادية القديمة لا يعلم لها حافر ولا مالك، فيقع فيها إنسان أو غيره، فهي هدر.
وقيل: هو الأجير الذي ينزل فيها فينقيها، أو يخرج منها شيئًا فيقع فيها فيموت.
وقوله:"والمعدن جبار"المراد أن من استأجر رجلًا يعمل في معدن فهلك؛ فإنه هدر.
قوله:"وفي الركاز الخمس" [3] أقول: بكسر الراء وتخفيف الكاف آخره زاي؛ المال المدفون مأخوذ من الركز بفتح الراء، ركزه يركزه ركزًا إذا دفنه فهو مركوز.
وفي"البخاري" [4] قال مالك وابن إدريس: الركاز دفن الجاهلية بكسر الدال المهملة وسكون الفاء: الشيء المدفون كذبح بمعنى مذبوح. وأما بالفتح فهو المصدر ولا يراد هنا، ثم
(1) قاله ابن الأثير في"غريب الجامع" (4/ 621) .
(3) "النهاية في غريب الحديث" (1/ 685) ،"غريب الحديث"للهروي (1/ 284) .
(4) انظر:"فتح الباري" (3/ 365) ،"المغني" (4/ 235) .