لا فرق عند مالك [1] والجمهور [2] في إيجاب الخمس بين قليله وكثيره، ولا بين النقدين وغيرهما كنحاس وحديد وجواهر.
تنبيه: ترجمة المصنف وقبله ابن الأثير للحديث بزكاة المعدن دالة على ترادف المعدن والركاز، وفرق بينهما البخاري [3] ونسب عدم التفرقة إلى البعض، وفي"النهاية" [4] : الركاز عند أهل الحجاز كنوز الجاهلية المدفونة في الأرض، وعند أهل العراق المعادن. والقولان تحتملهما اللغة؛ لأن كلًا منهما مركوز في الأرض، أي: ثابت. قال: وإنما [170 ب] جاء الحديث يريد حديث:"وفي الركاز الخمس"على التفسير الأول؛ وهو الكنز الجاهلي، وإنما كان فيه الخمس لكثرة نفعه وسهولة أخذه. انتهى.
فترجمة ابن الأثير والمصنف تناسب من قال بترادفهما، وهو قول البعض [5] ، كما في البخاري، وفسر بأبي حنيفة. قال الزين بن المنير [6] : كأن الركاز مأخوذ من ركزته في الأرض إذا غرزته فيها.
وأما المعدن: فإنه ينبت في الأرض بغير وضع واضع، هذه حقيقتهما، فإذا افترقا في أصلهما فكذلك في حكمهما. انتهى.
(1) "التسهيل" (3/ 743) ، و"الاستذكار" (9/ 61) .
(2) "المغني" (4/ 235) .
(3) في صحيحه (3/ 363 رقم الباب 66 - مع الفتح) .
(5) قال ابن التين: المراد ببعض الناس أبو حنيفة."فتح الباري" (3/ 364) .
(6) ذكره الحافظ في"الفتح" (3/ 365) .