قوله:"والذكر والأنثى"أقول: ظاهره تجب على المرأة، سواء كان لها زوج أو لا. وبه قال الثوري [1] وأبو حنيفة [2] وابن المنذر [3] . وقال آخرون [4] : تجب على الزوج تبعًا للنفقة. ونقض بأن الزوج لا يخرجها عن زوجته الكافرة مع لزوم نفقتها.
قلت: لا يخفى أنه لا نقض؛ لأن الكافرة لا تجب عليها صدقة الفطر [180 ب] ، إنما الدليل على لزوم صدقة الفطر على الزوج عن زوجته هو ما احتج به الشافعي [5] ، بما رواه من طريق محمد بن علي الباقر مرسلًا نحو حديث ابن عمر وزاد فيه:"ممن تموِّنون"، وأخرجه البيهقي [6] من هذا الوجه وزاد فيه ذكر علي، وهو منقطع أيضًا.
(1) قال سفيان الثوري في"الموسوعة" (ص 474) : ولا يجب على المسلم إخراج زكاة الفطر عن زوجته، ولا عن أبيه، ولا عن أمه ولا عن ولده الكبار، ولا عن أحد ممن تلزمه نفقته.
(2) "البناية في شرح الهداية" (3/ 574) .
(3) في كتابه"الإقناع" (1/ 182) .
(4) انظر:"عيون المجالس" (2/ 563) ،"المغني" (4/ 302) ،"المجموع شرح المهذب" (6/ 84) .
(5) في"الأم" (3/ 161 - 162 رقم 86) .
وأخرجه البيهقي (4/ 161) وقال: هو مرسل.
وإن رواية محمد بن علي بن الحسين بن علي عن جده علي مرسلة؛ لأن ولادته سنة (60 هـ) بعد وفاة علي - رضي الله عنه - بعشرين سنة.
"تهذيب التهذيب" (3/ 650 - 651) .
وقال البيهقي في"معرفة السنن والآثار" (6/ 187 رقم 8430) : قال أحمد: ورواه حاتم بن إسماعيل عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي قال:"فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على كل صغير أو كبير، أو حر أو عبد ممن تموَّنون ..."الحديث. وهو منقطع.
(6) في"السنن الكبرى" (4/ 161) ، وفي"معرفة السنن والآثار" (6/ 187) .