وأخرجه [1] من حديث ابن عمر وهو ضعيف، إلا أنه لا يتم دليلًا إلا لمن يقبل المرسل.
قوله:"والصغير والكبير"أقول: ظاهره وجوبها على الصغير، لكن المخاطب وليه، فوجوبها في مال الصغير، وإلا فعلى من تلزمه نفقته.
وقيل: لا تجب إلا على من صام، كما يدل له حديث ابن عباس مرفوعًا:"صدقة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث"أخرجه أبو داود [2] . وأجيب: بأن ذكر التطهير خرج على الغالب.
(1) أي البيهقي في"السنن الكبرى" (4/ 161) وقال: إسناده غير قوي.
وأخرجه الدارقطني في"السنن" (2/ 141 رقم 12) وقال الدارقطني: رفعه القاسم وليس بقوي، والصواب موقوف.
وقال العظيم آبادي في"التعليق المغني" (2/ 141) : القاسم وعمير لا يعرفان بجرح ولا تعديل، ونقل عن التنقيح: أن الأبيض بن الأغر له مناكير.
قلت: وأخرجه البيهقي في"معرفة السنن والآثار" (6/ 187) ، والدارقطني في"السنن" (2/ 140 رقم 11) عن علي بن موسى الرضا عن أبيه عن جده عن آبائه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ... الحديث.
قلت: وهو مرسل أيضًا، حيث إن جدَّ علي بن موسى هو جعفر الصادق، وهو من تابعي التابعين."تهذيب التهذيب" (1/ 310 - 311) .
والحديث من رواية أبناء جعفر عنه, قال ابن حبان في"الثقات" (6/ 131) : يحتج بروايته ما كان من غير رواية أولاده عنه؛ لأن في حديث ولده عنه مناكير كثيرة.
وفيه إسماعيل بن همام، ذكره الحافظ في"لسان الميزان" (1/ 441) أن الكشي وابن النجاشي ذكراه في رجال الشيعة، ولم ينقل الحافظ توثيقه عن أحد.
وقال ابن حبان في"الثقات" (8/ 456) في ترجمة علي بن موسى الرضا: يجب أن يعتبر حديثه إذا روى عنه غير أولاده وشيعته.
وخلاصة القول: أن الحديث ضعيف لا تقوم به الحجة.
(2) في"السنن"رقم (1609) . =