قلت: ولأنه مفهوم لا يقاوم منطوق الصغير.
وهل تجب على الجنين؟ نقل ابن المنذر [1] الإجماع على أنها لا تجب عليه. وفي رواية عن أحمد [2] وجوبها عليه.
قلت: والعمدة اللغة؛ إن أطلق عليه صغير وجبت وإلا لم تجب، واستدل بقوله:"طهرة للصائم"على وجوبها على [الفقير] [3] ، وقد ورد صريحًا [4] في حديث أبي هريرة عند أحمد. وفي حديث ثعلبة عند الدارقطني، وعن الحنفية: لا تجب إلا على من ملك نصابًا، واستدل لهم بحديث أبي هريرة [5] :"لا صدقة إلا عن ظهر غنى".
قلت: وهو عام خصصه حديث إيجابها على الفقير، وقيل: لم يدل دليل على اعتبار النصاب فيها؛ لأنها زكاة بدنية لا مالية.
قوله:"من المسلمين"أقول: استدل به على اشتراط الإسلام في صدقة الفطر، فلا يلزم المسلم إخراجها عن عبده الكافر.
= وأخرجه ابن ماجه رقم (1827) ، والدارقطني (2/ 138 رقم 1) وقال: ليس فيهم مجروح.
والحاكم في"المستدرك" (1/ 409) وقال: صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.
وهو حديث حسن.
(1) في كتابه"الإجماع" (ص 50 رقم 110) .
(2) "المغني" (4/ 283) .
(3) في (ب) :"الصغير".
(4) ذكره الحافظ في"الفتح" (3/ 369) .
(5) أخرجه أحمد (2/ 476) ، والبيهقي (7/ 466) ، والبغوي في"شرح السنة"رقم (1674) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى ..."وهو حديث صحيح.