فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وهو قول الجمهور [1] ، وأوجبها عليه عنه عطاء [2] ، والثوري، والحنفية، مستدلين بعموم قوله - صلى الله عليه وسلم:"ليس على المسلم في عبده صدقة إلا صدقة الفطر" [3] .
وأجيب: بأنه خصه حديث [4] :"من المسلمين"، وأجيب: بأن من المسلمين صفة للمخرجين لا للمخرج عنهم. وأجيب: بأن ظاهر الحديث يأباه؛ لأن فيه"العبد"وفيه"الصغير".
قلت: أما العبد الكافر فمحل نزاع؛ لأنه يقول المخالف لا يشترط إسلامه بل يخرج عنه وهو كافر، وأما الصغير؛ فإنه يسمى مسلمًا، فالأحسن هو الرد برواية مسلم [5] :"على كل نفس من المسلمين حر أو عبد"فإن الإسلام صفة للمخرج عنهم.
قال القرطبي [6] : ظاهر الحديث أنه قصد به بيان مقدار الصدقة ومن تجب عليه، ولم يقصد به بيان من يخرجها عن غيره [181 ب] بل يشمل الجميع. انتهى.
قلت: الحنفية [7] هم القائلون بأنه يخرجها المسلم عن عبده الكافر، وما ذكره مخالفهم من الأدلة كلها مفاهيم، وهم لا يقولون بها كما عرف.
(1) قال الحافظ في"الفتح" (3/ 369) ، وهو أمر متفق عليه.
انظر:"المجموع شرح المهذب" (6/ 107) ،"المغني" (4/ 283) .
(2) حكاه عنهم ابن قدامة في"المغني" (4/ 283) ، والحافظ في"الفتح" (3/ 369) .
(3) تقدم تخريجه.
(4) أخرجه مسلم في صحيحه رقم (12/ 984) .
(5) أخرجه مسلم في صحيحه رقم (12/ 984) .
(6) في"المفهم" (3/ 20 - 21) .
(7) "شرح فتح القدير" (2/ 285) ،"البناية في شرح الهداية" (3/ 566 - 567) .