15 -وعن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: كَانَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَمْنَعُ أَهْلَهُ الحِلْيَةَ وَالحَرِيرَ وَيَقُولُ:"إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ حِلْيَةَ الجَنَّةِ وَحَرِيرَهَا فَلاَ تَلْبَسُوهَا فِي الدُّنْيَا". أخرجه النسائي [1] . [صحيح]
وفي أخرى له [2] عن ابن عمر قال:"نَهَى رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ إِلاَّ مُقَطَّعًا. [صحيح] "
"المُقَطع"الشيء اليسير نحو الشَّنف، والخاتم للنساء، وكره الكثير للسرف والخيلاء، وعدم إخراج الزكاة منه [3] .
قوله:"للخيلاء وعدم إخرل الزكاة منه"قال الخطابي [4] : يشبه أنه - صلى الله عليه وسلم - كره استعمال الكثير منه؛ لأن صاحبه يبخل بإخراج الزكاة منه فيأثم ويحرج، وليس جنس الذهب محرمًا عليهن كما حرم على الرجال [5] .
16 -وعن بنانة مولاة عبد الرحمن بن حبان الأنصاري قالت: دُخِلَ عَلَى عَائِشَةَ - رضي الله عنها - بِجَارِيَةٍ لَهَا جَلاَجِلُ يُصَوِّتْنَ، فَقَالَتْ: لاَ تُدْخِلْنَهَا عَلَيَّ إِلاَّ أَنْ تَقْطَعْنَ جَلاَجِلَهَا، وَقَالَتْ:
(1) في"السنن"رقم (5136) ، وهو حديث صحيح.
(2) أي للنسائي في"السنن"رقم (5160) ، وهو حديث صحيح.
(3) قاله ابن الأثير في"غريب الجامع" (4/ 730) .
(4) في"معالم السنن" (4/ 437 - 438 - مع السنن) .
(5) ثم قال: قليله وكثيره.