2 -وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: مَرَّ رَجُلٌ وَقَدْ خَضَبَ بِالحِنَّاءِ فَقَالَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"مَا أَحْسَنَ هَذَا!". ومَرَّ آخَرُ وَقَدْ خَضَبَ بِالحِنَّاء وَالكَتَمِ فَقَالَ:"هَذَا أَحْسَنُ مِنْ هَذَا"، ثُمَّ مَرَّ آخَرُ وقَدِ خَضَبَ بِالصُّفْرَةِ فَقَالَ:"هَذَا أَحْسَنُ مِنْ هَذَا كُلَّهِ". أخرجه أبو داود [1] . [ضعيف]
"الكَتمُ" [2] نبت يخلط بالوسمة يختضب به.
قوله في حديث ابن عباس:"وقد خضب بالحناء"يحتمل لحيته، أو رأسه، أو هما معًا.
قوله:"بالكتم والحناء"أقول: في"الفتح" [3] : الكتم بفتح الكاف، فمثناة فوقية خفيفة، وحكي بتثقيلها: ورق يخضب به كالورس نبات ينبت في أصعب الصخور، فيتدلى خيطانًا لطافًا، ومجتناه صعب، ولذلك هو قليل.
قوله:"بالصفرة: هذا أحسن من هذا كله"والصفرة كانت من الورس، وإنما فضلها على الحناء؛ لأن لون الحناء تكون فيه بعض الحمرة.
(1) في"السنن"رقم (4211) .
وأخرجه ابن ماجه رقم (3627) ، وفي إسناده حميد بن وهب (أ) القرشي الكوفي، وهو منكر الحديث، ومحمد بن طلحة الكوفي (ب) ، وكان ممن يخطئ، حتى خرج عن حد التعديل، ولم يغلب خطؤه صوابه حتى يستحق الترك، وهو ممن يحتج به إلا بما انفرد, قاله المنذري في"مختصر السنن" (6/ 107) ، وهو حديث ضعيف.
(2) "القاموس المحيط" (ص 446) .
(أ) قال الحافظ في"التقريب"رقم (1564) : لين الحديث. وقال البخاري: منكر الحديث.
وانظر:"تهذيب التهذيب" (1/ 500) .
(ب) قال الحافظ في"التقريب"رقم (5982) : صدوق له أوهام، وأنكروا سماعه من أبيه لصغره.
"تهذيب التهذيب" (3/ 597)