ومعنى:"عضوا عليها بالنواجذ"أي: تمسكوا بها كما يتمسك العاضُّ بجميع أضراسه.
الثالث:"وعن العرباض"بكسر العين المهملة, وسكون الراء فضاد معجمة بزنة سارية بالمهملة فراء فمثناة تحتيه.
في"الاستيعاب": أنه يكنى أبا يحيى كان من أهل الصفة، وسكن الشام وبها مات سنة خمس وسبعين، وقيل: مات في فتنة ابن الزبير.
روى عنه من الصحابة أو رهم، وأبو أمامة، وروى عنه جماعة من تابعي أهل الإِسلام انتهى.
قوله:"صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -".
أقول: لفظ الترمذي تعيين الصلاة بأنها صلاة الغداة أوله في الجامع، قال عبد الرحمن ابن عمرو السلمي وحجر بن حجر: أتينا العرباض بن سارية - وهو ممن نزل فيه: {وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ} [1] وقلنا: أتيناك رائدين وعائدين ومقتبسين، فقال العرباض:"صلى بنا".
وقوله:"ذرفت"في"النهاية" [2] : ذَرَفت تذرف جرى دمعها. وفي"القاموس" [3] : ذَرَفَ الدَّمْعُ يذرِفُ ذَرْفًَا وذُروفًا وتَذْرافًا، سال وعينه سال دمْعها، انتهى. فهو من باب ضرب.
= قال الألباني في"تخريج المشكاة" (1/ 58) : وصححه جماعة منهم الضياء المقدسي في اتباع"السنن"واجتناب البدع (ق 79/ 1) .
(1) سورة التوبة: (92) .
(2) "النهاية في غريب الحديث" (2/ 159) .
(3) "القاموس المحيط" (1048) .