قوله في حديث أبي هريرة:"بالقدوم"أقول: قال الحافظ في"الفتح" [1] : رويناه بالتشديد عن الأصيلي والقابسي، ووقع في رواية غيرهما بالتخفيف، وأنكر يعقوب بن شيبة التشديد أصلًا.
واختلف [2] في المراد به [358/ أ] ، فقيل: اسم مكان. وقيل: اسم آلة النجار، فعلى الثاني هو بالتخفيف، وعلى الأول فيه اللغتان، هذا قول الأكثر. واختلف في الموضع؛ فقيل: قرية بالشام، وقيل: [بقعة] [3] بالسراة.
والراجح [4] أن المراد في الحديث الآلة، فقد روى أبو يعلى [5] :"أمر إبراهيم بالختان، فاختتن بقدوم فشق عليه, فأوحى الله إليه: عجلت قبل أن نأمرك بآلته، فقال: يا رب! كرهت أن أؤخر أمرك".
قال الحافظ [6] : واتفقت الروايات أنه اختتن وهو ابن ثمانين عند اختتانه، ووقع في"الموطأ" [7] موقوفًا عن أبي هريرة وعند ابن حبان [8] مرفوعًا:"إن إبراهيم اختتن وهو ابن مائة وعشرين سنة".
(2) ذكره الحافظ في"الفتح" (6/ 390) .
(3) كذا في (أ. ب) ، والذي في"الفتح":"ثنية".
(4) ذكره الحافظ في"الفتح" (6/ 390) .
(5) في مسنده رقم (5981) .
(6) في"الفتح" (6/ 391) .
(8) في صحيحه رقم (6205) .