فهرس الكتاب

الصفحة 2635 من 5029

فيما أخرجه الترمذي [1] والنسائي [2] عن كعب بن مرة مرفوعًا:"من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورًا يوم القيامة".

وأخرج الحاكم في"الكنى"عن أم سليم مرفوعًا:"من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورًا ما لم يغيرها".

قال الحافظ العراقي: قد يقال: الشيب ليس من اكتساب العبد فما وجه ثوابه عليه؟

قال: والجواب أنه إذا كان شيبه [بسبب] [3] الجهاد أو غيره من أعمال البر كالدأب في العمل والخوف من الله - عز وجل - كان له الجزاء المذكور، والظاهر أنه يصير الشيب بنفسه نورًا يهتدي به صاحبه. انتهى.

قلت: ولعله يقال: الإثابة جزاء ما يدركه العبد من الانكسار من رؤية الشيب، ولذا تسمى أول [الشيب] [4] الرائعة؛ لأنها تروع صاحبها، وتؤذنه بالرحيل، ولذا قيل:

وما شئنان الشيب من أجل لونه ... ولكنه داع إلى الموت مسرع

إذا طلعت منه الطليعة أذنت ... بأن المنايا خلفها تتطلع [227 ب]

6 -وعن ابن جبير قال: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مِثْلُ مَنْ أَنْتَ حِينَ قُبِضَ رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَ: أَنَا يَوْمَئِذٍ مَخْتُونٌ. قَالَ: وَكَانُوا لاَ يَخْتِنُونَ الرَّجُلَ حَتَّى يُدْرِكَ. أخرجه البخاري [5] . [صحيح]

(1) في"السنن"رقم (1634) .

(2) في"السنن" (6/ 27) .

وأخرجه أحمد (4/ 235 - 236) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (9/ 162) ، وهو حديث صحيح.

(3) في (ب) :"سبب".

(4) في (أ) :"المشيب".

(5) في صحيحه رقم (6299) ، وطرفه في رقم (6300) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت