فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
صورها وهو لا يقدر على ذلك، فيستمر تعذيبه. وفي رواية للبخاري [1] :"أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ".
قال الكرماني [2] : أنه من تكليف ما لا يطاق. ورده الحافظ في"الفتح" [3] فقال: ليس كذلك، وإنما المراد طول تعذيبه, وإظهار عجزه عما كان يتعاطاه، ومبالغة في توبيخه وقبح فعله.
2 -وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قَدِمَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مِنْ سَفَرٍ وَقَدْ سَتَرْتُ سَهْوَةً لِي بِقِرَامٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ، فَلَمَّا رَآهُ هَتكَهُ وَتَلَوَّنَ وَجْهُهُ وَقَالَ:"يَا عَائِشَةُ! أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ القِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ الله". قَالَتْ: فَقَطَعْنَاهُ فَجَعَلْنَا مِنْهُ وِسَادَةً أَوْ وِسَادَتَيْنِ. أخرجه الثلاثة [4] والنسائي [5] . [صحيح]
"السَّهْوَةُ"كالكوَّةِ: النافذة بين الدارين، وقيل: هي الصُّفةُ بين يدي البيت. وقيل: هي صفة صغيرة كالمخدع [6] .
"وَالقِرَامُ": الستر.
"وَالمضَاهَاةُ": المشابهة والمماثلة [7] .
(1) في صحيحه رقم (2225، 5963، 7042) .
(2) ذكره الحافظ في"الفتح" (10/ 394) .
(3) في"فتح الباري" (10/ 394) ، و (12/ 428) .
(4) أخرجه البخاري رقم (2479، 5954، 6109) ، ومسلم رقم (2107) ، ومالك في"الموطأ" (2/ 966) .
(5) في"السنن"رقم (5356) .
(6) قاله ابن الأثير في"غريب الجامع" (4/ 798) .
(7) قاله ابن الأثير في"غريب الجامع" (4/ 798) .