كانت على صورة النقوش لغير ذات الأرواح، وإذا كان اللفظ محتملًا لم يتعين الحمل على المعنى المشكل. انتهى.
قلت: وهو مبني على جواز تصوير ما لا روح له. وتقدم فيه الكلام.
2 -وعن سُفَينَة - رضي الله عنه - قال: دَعَا عَليَّ - رضي الله عنه - رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - إلى طَعَامٍ صَنَعَهُ، فَجَاءَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى عِضَادَتَي البَابِ فَرَأَى القِرَامَ قَدْ ضُرِبَ فِي نَاحِيَةِ البَيْتِ فَرَجَعَ، فَقِيلَ لَهُ في ذلِكَ، فَقَالَ:"إِنَّهُ لَيْسَ لِي - أَوْ لِنَبِيٍّ أَنْ يَدْخُلَ بَيْتًا مُزَوَّقًا". أخرجه أبو داود [1] . [حسن]
"المُزَوَّقُ": المزين.
قوله:"وعن سفينة قال: دعا علي - عليه السلام - النبي - صلى الله عليه وسلم -"أقول: لفظه في"الجامع" [2] :"أن رجلًا ضاف عليًا - عليه السلام - فصنع له طعامًا، فقالت فاطمة - رضي الله عنها: لو دعونا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأكل معناه, فدعوه فجاء ... الحديث."
قوله:"قرام" [3] بكسر القاف وتخفيف الراء: ستر فيه رقم ونقش.
قوله:"إنه ليس لي أو لنبي"أقول: شك من الراوي، وفيه دليل أن المنع خاص بالأنبياء - عليهم السلام -. والتزويق: التزيين. وفيه دليل أنه لم ينه عن ستر الجدار، إنما امتنع هو من دخوله، وقد تقدم حديث أبي داود الدال على النهي عن ستر الجدارات.
3 -وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أَتَانِي جِبْرِيلُ - عليه السلام - فَقَالَ: أَتَيْتُكَ البَارِحَةَ، فَلَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَدْخُلَ إِلاَّ أنَّهُ كانَ فِي البَيْتِ قِرَامُ سِتْرٍ فيهِ تمَاثِيلُ، وَكانَ فِي البَيْتِ كَلْبٌ،"
(1) في"السنن"رقم (3755) .
وأخرجه أحمد في مسنده (5/ 221، 222) ، وابن ماجه رقم (3360) ، وهو حديث حسن.
(2) (4/ 811 رقم 2968) .
(3) قال ابن الأثير في"غريب الحديث" (2/ 444) : القرام: الستر الرقيق، وقيل: الصفيق من صوف ذي ألوان.