وَعَلَى البَابِ تَمَاثِيلُ الرِّجَال، فَمُرْ بِرَأْسِ التَّمَاثِيلِ فَتُقْطَعَ فَيصِيرَ كَهَيْئَةِ الشَّجَرَةِ, وَمُرْ بِالقِرَامِ فَيُجْعَلَ مِنْهُ وِسَادَتَانِ تُوطآنِ، وَبِالكَلْبِ فَيُخْرَجْ، فَفَعَلَ ذلِكَ. أخرجه الخمسة [1] إلا البخاري، وهذا لفظ أبي داود والترمذي. [صحيح]
قوله في حديث أبي هريرة:"قرام ستر فيه تماثيل" [238 ب] أقول: لعل هذا لم يكن باطلاعه - صلى الله عليه وسلم -، أو لعله كان قبل التحريم.
قوله:"فيصير كهيئة الشجرة"فيه مأخذ لفتوى ابن عباس، وفيه دليل على جواز وطء ما فيه التماثيل، وتقدم تحقيق ذلك كله.
4 -وعن علي - رضي الله عنه - قال: قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"لاَ تَدْخُلُ المَلاَئِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ، وَلاَ جُنُبٌ، وَلاَ كَلْبٌ". أخرجه أبو داود [2] والنسائي [3] . [شاذ]
قوله في حديث [علي - عليه السلام -] [4] :"فيه صورة"أقول: تقدم الكلام فيه، وزاد فيه:"ولا جنب"ولم يتقدم ذكره، وكأن المراد جنب لم يتوضأ بعد اجتنابه إن نام، وظاهره: أنها تعتزل البيت حتى يتطهر من فيه جنابة.
(1) أخرجه أحمد (2/ 305) ، وأبو داود رقم (4158) ، والترمذي رقم (3806) ، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه الطحاوي في"شرح معاني الآثار" (4/ 287) ، وابن حبان في صحيحه رقم (5854) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (7/ 270) من طرق.
(2) في"السنن"رقم (227) و (4152) .
(3) في"السنن"رقم (261) ، وهو حديث شاذ.
(4) سقطت من (ب) .