فهرس الكتاب

الصفحة 2681 من 5029

6 -وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: لمَّا نَهَاهُمْ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَطْرُقُوا النِّسَاءَ لَيْلًا طَرَقَ رَجُلاَنِ بَعْدَ النَّهْيِ، فَوَجَدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا. أخرجه الترمذي [1] . [صحيح]

قوله في حديث جابر:"ويطلبوا عثراتهن"أقول: جمع عثرة وهي الزلة، إلا أنه قال ابن الأثير [2] : إنه قال عبد الرحمن بن مهدي عن [سفيان] [3] : أنا لا أدري هذا في الحديث أم لا، يعني: يتخونوهن، ويطلبوا عثراتهن. انتهى.

والطروق [4] : بالضم المجيء بالليل، والآتي طارق، ولا يقال في النهار إلا مجازًا.

قال العلماء [5] : نهى عن الطروق ليلًا؛ لئلا تكون غير متطيبة فيرى منها ما يكون سببًا لنفرته عنها، أو يجدها على غير حالة مرضية، والشارع يحافظ على الستر. وقد خالف بعضهم فرأى عند أهله رجلًا معاقبة له، ويأتي فيه حديث الترمذي [6] .

(1) في"السنن"بإثر الحديث رقم (2712) معلقًا عن ابن عباس.

وأخرج ابن خزيمة في صحيحه كما في"فتح الباري" (9/ 340 - 341) ، وعبد الرزاق رقم (14018) من حديث ابن عمر قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يطرق النساء ليلًا، فطرق رجل فوجد مع امرأته ما يكره.

وأخرج أبو عوانة في مسنده (5/ 114، 116) ، وعبد الرزاق رقم (14019) عن جابر: أن عبد الله بن رواحة أتى امرأته ليلًا، وعندها امرأة تمشطها فظنها رجلًا، فأشار إليه بالسيف، فلما ذكر للنبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك نهى أن يطرق الرجل أهله ليلًا.

(2) في"الجامع" (5/ 29) .

(3) في (أ. ب) :"سعد"، وما أثبتناه من"الجامع" (5/ 29) .

(4) تقدم شرحها.

(5) انظر:"فتح الباري" (9/ 341) .

(6) تقدم ذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت