فهرس الكتاب

الصفحة 2686 من 5029

قوله:"وعن الشعبي"أقول: هو عامر بن شراحيل الشعبي، تابعي جليل [1] القدر، فقيه كبير، قال: أدركت خمس مائة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أو أكثر. مات سنة أربع ومائة، وله اثنتان وثمانون سنة. إذا عرفت هذا فحديثه هذا [252 ب] مرسل، ومعناه معنى حديث عائشة الذي قبله، إلا أنه عين هنا موضع التقبيل، وأنه بين عينيه، إلا أن لفظ ابن الأثير [2] :"قبل ما بين عينيه". واحتج الثوري [3] بهذا الحديث على مالك بن أنس [4] في جواز المعانقة، وذهب مالك إلى أنه مخصوص بالنبي - صلى الله عليه وسلم -. وما ذهب إليه سفيان [5] من حمل الحديث على عمومه أظهر. وأما المصافحة باليد؛ ففيها أحاديث، منها قوله - صلى الله عليه وسلم:"تمام تحيتكم المصافحه" [6] ، وقوله:"إن أهل اليمن قد سنوا لكم المصافحة" [7] ، وقد أطال في"فتح الباري" [8] في جواز ذلك.

(1) قاله ابن الأثير في"تتمة جامع الأصول" (2/ 625 - 626 - قسم التراجم) .

(2) في"الجامع" (5/ 34 رقم 3028) .

(3) انظر:"موسوعة سفيان الثوري" (ص 260) .

(4) "مدونة الفقه المالكي وأدلته" (2/ 347 - 348) .

(5) "مدونة الفقه المالكي وأدلته" (2/ 347 - 348) .

(6) أخرجه الترمذي في"السنن"رقم (2731) عن أبي أمامة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"تمام عيادة المريض أن يضع أحدكم يده على جبهته - أو قال: على يده - فيسأله كيف هو، وتمام تحياتكم بينكم المصافحة".

وهو حديث ضعيف، والله أعلم.

(7) أخرج أحمد (3/ 251) عن أنس قال: إنه لما أقبل أهل اليمن؛ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"قد جاءكم أهل اليمن هم أرق منكم قلوبًا"قال أنس: وهم أول من جاء بالمصافحة. بإسناد صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت