فهرس الكتاب

الصفحة 2691 من 5029

وقوله:"وفضل القُرَّح في الغاية"يحتمل أنه فضل أصحابها فيما يعطى على السبق, [367/ أ] , أو أنه وصفها بالفضل على غيرها، وأجمعوا على جواز المسابقة بغير عوض، وعلى جوازها بعوض لكن بشرط أن يكون العوض من غير المتسابقين؛ إما الإمام أو أحد الرعية.

وقال الجمهور [1] : وكذا لو كان من أحدهما خاصة. وعن طائفة منع هذه الصورة، وهي رواية عن مالك [2] .

قوله في حديثه الثاني:"من الحفياء"أقول: بفتح الحاء المهملة وسكون الفاء ومثناة تحتية ممدودة.

"إلى ثنية الوداع"تقدم الكلام عليها، ونقل شارح"طرح التثريب"عن موسى بن عقبة [3] : أن بين الحفيا وثنية الوداع ستة أميال أو سبعة. وعن سفيان الثوري [4] : ستة أميال أو خمسة. وجزم [254 ب] في"سنن الترمذي" [5] بأنها ستة أميال.

قوله:"إلى مسجد بني زريق"أقول: بتقديم الزاي على الراء، أضيف إليهم لصلاتهم فيه، وبينه وبين الحفياء ميل. وتمام الحديث: قال ابن عمر: فكنت فيمن أجرى فطفَّفَ بي الفرسُ المسجد.

وفي الحديث [6] دليل على جواز المسابقة بين الخيل، وأنها من الرياضة المحمودة لا من العبث؛ لأنه يحصل بها الانتفاع في الحرب عند الحاجة كرًا وفرًا، وهذا مجمع عليه.

(1) "المغني" (13/ 407) ،"البيان"للعمراني (7/ 421 - 422) .

(2) "مدونة الفقه المالكي وأدلته" (2/ 478 - 479) .

(3) أخرجه البخاري رقم (2870) ، ومسلم رقم (95/ 1870) .

(4) أخرجه البخاري في صحيحه (2868) .

(5) في"السنن"رقم (1699) ، وقد تقدم.

(6) انظر:"فتح الباري" (6/ 73) ،"المغني" (13/ 407) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت