فهرس الكتاب

الصفحة 2714 من 5029

(كتاب السحر)

أقول: قال الرازي: السحر [1] في عرف الشرع يختص بكل أمر يخفى سببه، ويتخيل على غير حقيقته ويجري مجرى التمويه والخداع، وإذا أطلق ذم فاعله، وقد يستعمل مقيدًا فيما يمدح ويحمد نحو خبر:"إن من البيان لسحرًا" [2] ، أو"إن بعض البيان سحرًا"لأن بعضه يوضح المشكل، ويكشف عن حقيقة المجمل بحسن بيانه, فيستميل القلوب كما تستمال بالسحر [3] .

قوله:"والكهانة" [4] أقول: بفتح الكاف ويجوز كسرها: ادعاء علم الغيب.

قال القاضي [5] : كانت الكهانة في العرب على ثلاثة أضرب:

أحدها أن يكون للإنسان ولي من الجن من يخبره بما [265 ب] يسترقه من السماء. وهذا القسم بطل من حين مبعث نبينا - صلى الله عليه وسلم -.

الثاني: أن يخبره بما يطرأ ويكون في أقطار الأرض، وما خفي [عليه] [6] مما قرب أو بعد. وهذا لا يبعد وقوعه، [ومنعت] [7] المعتزلة وبعض المتكلمين هذين الضربين وأحالوهما، ولا

(1) انظر:"الكليات" (3/ 5) ،"مفردات ألفاظ القرآن" (331) ،"التعريفات" (ص 399) .

(2) أخرجه البخاري رقم (5767) ، ومسلم رقم (2006) .

(3) انظر:"النهاية" (1/ 759)

(4) قال ابن الأثير في"النهاية" (2/ 573) : الكاهن: الذي يتعاطى الخبر عن الكائنات في مستقبل الزمان، ويدعي معرفة الأسرار.

وانظر:"المجموع المغيث" (3/ 94) .

(5) في"إكمال المعلم بفوائد مسلم" (7/ 154) .

(6) كذا في (أ. ب) ، والذي في"الإكمال":"عنه".

(7) كذا في (أ. ب) ، والذي في"الإكمال":"ونفت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت