فهرس الكتاب

الصفحة 2723 من 5029

"فأرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليًا فاستخرجها فحلها"أي: حل العقد، وتقدم أنه تلا آيات المعوذات، وحلَّ بكل آية عقدة، ولم يذكر هنا أنه - صلى الله عليه وسلم - أتى [1] البئر، فيكون قد اختصر ذلك من هذه الرواية.

قوله:"فقام - صلى الله عليه وسلم - كأنما نشط من عقال، فما ذكر لذلك اليهودي، ولا رآه في وجهه قط".

أقول: وقع في حديث عمرة عن عائشة: فقيل: يا رسول الله! لو قتلته؟ قال:" [ما] [2] وراءه من عذاب الله أشد"، وفي رواية لها:"فأخذه النبي - صلى الله عليه وسلم - فاعترف فعفا عنه".

وفي مرسل [3] عمر بن الحكم قال:"ما حملك على هذا؟"قال: حب الدنانير. قلت: وذلك أن في رواية [4] مرسلة: أنه جاءت رؤساء اليهود إلى لبيد بن الأعصم، وكان حليفًا في بني زريق، وكان ساحرًا، فقالوا له: يا أبا الأعصم! أنت أسحرنا، وقد سحرنا محمد فلم يصنع شيئًا، ونحن نجعل لك جعلًا على أن تسحره لنا بسحر [شكاة] [5] فجعلوا له دنانير ... الحديث.

قيل: وليس فيه دليل على أنه لا يقتل الساحر؛ لأن تركه - صلى الله عليه وسلم - قتله لئلا يثير بقتله فتنة، ولئلا ينفر الناس عن الأمور في الإسلام، وهو من جنس ما راعاه - صلى الله عليه وسلم - من منع قتل المنافقين

(1) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (5765) .

(2) زيادة من (أ) .

(3) ذكره الحافظ في"الفتح" (10/ 231) .

(4) ذكرها الحافظ في"الفتح" (10/ 226) .

(5) كذا في المخطوط (أ. ب) ، والذي في"الفتح":"ينكؤه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت