فهرس الكتاب

الصفحة 2722 من 5029

وإشاعته ضرر على المسلمين ممن تذكر السحر وتعلمه ونحو ذلك. وهو من باب ترك المصلحة خوف المفسدة.

4 -وعن زيد بن أرقم - رضي الله عنه - قال:"سُحِرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَاشْتَكَى لِذَلِكَ أَيَّامًا، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: إِنَّ رَجُلًا مِنَ اليَهُودِ سَحَرَكَ, عَقَدَ لَكَ عُقَدًا فِي بِئْرِ كَذَا وَكَذَا. فَأَرْسَلَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عَلِيًّا فَاسْتَخْرَجَهَا فَحَلَّهَا. فَقَام - صلى الله عليه وسلم - كَأنَّمَا نَشِطَ مِنْ عِقَالٍ. فَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ لِذَلِكَ اليَهُودِيِّ وَلاَ رَآه فِي وَجْهِهِ قَطُّ". أخرجه النسائي [1] . [إسناده صحيح]

قوله:"وعن زيد بن أرقم قال: سحر النبي - صلى الله عليه وسلم -"أقول: تقدم بيان من سحره، ويأتي في الحديث نفسه.

وقوله:"فاشتكى لذلك أيامًا"تقدم أنه ستة [2] .

وقوله:"أتاه جبريل فقال: إن رجلًا من اليهود سحرك، عقد لك عقدًا"تقدم [270 ب] أنها إحدى [3] عشرة.

"في بئر كذا وكذا"تقدم أنها بئر ذروان.

(1) في"السنن"رقم (4080) بإسناد صحيح.

(2) قال الحافظ في"الفتح" (10/ 226) : ووقع في رواية أبي هريرة عند الإسماعيلي:"فأقام أربعين ليلة"وفي رواية وهيب عن هشام عند أحمد:"ستة أشهر"، ويمكن الجمع بأن تكون الستة أشهر من ابتداء تغير مزاجه، والأربعين يومًا من استحكامه. وقال السهيلي: لم أقف في شيء من الأحاديث المشهورة على قدر المدة التي مكث النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها في السحر حتى ظفرت به في"جامع معمر"عن الزهري: أنه لبث ستة أشهر، كذا قال، وقد وجدناه موصولًا بإسناد الصحيح، فهو المعتمد.

(3) انظر:"فتح الباري" (10/ 230) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت