قال قتيبة: هِيَ عَيْنٌ بَيْنَها وَبَيْنَ المَدِينَةِ يَوْمَانِ. أخرجه أبو داود [1] . [صحيح]
(الفصل السادس في أحاديث متفرقة [377/ أ] )
قوله في حديث عائشة:"يستعذب له الماء"أي: يطلب له العذب منه، وهو خلاف الملح والأجاج.
"من بيوت السقيا"وفسرها قتيبة بأنها عين. وفيه دليل أن ذلك ليس من الإتراف المنهي عنه، وأنه لا بأس بطلب طيبات [280 ب] المأكول والمشروب.
2 -وعن جابر - رضي الله عنه - قال: دَخَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى حَائِطَ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَهُوَ يُحَوِّلُ المَاءَ فِي حَائِطِهِ، فَقَال - صلى الله عليه وسلم-:"إِنْ كَانَ عِنْدَكَ مَاءٌ بَاتَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ فِي شَنَّةٍ, وَإِلَّا كَرَعْنَا". فَقَالَ: عِنْدِي مَاء بَارِدٌ، فَانْطَلَقَ إِلَى العَرِيشِ فَسَكَبَ فِي قَدَحٍ، ثُمَّ حَلَبَ عَلَيْهِ مِنْ دَاجِنٍ لَهُ فَشَرِبَ. أخرجه البخاري [2] وأبو داود [3] . [صحيح]
"الكَرْعُ": الشرب بالفم من النهر أو الساقية [4] .
"وَالعَرِيشُ" [5] : معروف.
قوله في حديث جابر:"حائط رجل من الأنصار"أقول: هو أبو الهيثم بن التيهان.
قوله:"وهو يحول الماء في حائطه"أي: ينقل الماء من مكان إلى آخر في البستان ليعم أشجاره بالسقي [6] .
(1) في"السنن"رقم (3735) ، وهو حديث صحيح.
(2) في صحيحه رقم (5613) .
(3) في"السنن"رقم (3724) .
(4) بالفم من غير إناء ولا باليد. قاله ابن الأثير في"غريب الجامع" (5/ 88) .
(5) قال ابن الأثير في"غريب الجامع": العريش ما يستظل به من خشب وفرش تتخذ بناءً.
(6) انظر:"فتح الباري" (10/ 77 - 78) .