قوله:"بات هذه الليلة في شنة"أقول: بفتح المعجمة وتشديد النون: هي القربة الخلقة.
وقال الداودي [1] : هي التي زال شعرها من البلى.
قال المهلب [2] : الحكمة في طلب الماء البائت أنه يكون أبرد وأصفى.
قوله:"وإلا كرعنا"فيه حذف تقديره: فاسقنا، وإن لم يكن عندك"كرعنا"والكرع تناول الماء بالفم من غير إناء ولا كف [3] .
قال ابن حجر [4] : إنما قيل للشرب بالضم كرع؛ لأنه فعل البهائم لشربها بأفواهها، والغالب أنها تدخل أكارعها حينئذ.
وأما حديث ابن عمر عند ابن ماجه [5] : نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نشرب على بطوننا وهو الكرع؛ فسنده ضعيف، ويحتمل أن النهي خاص بهذه الصورة، وهو أن يكن الشارب منبطحًا على بطنه.
قوله:"داجن"بالدال المهملة وجيم: الشاة التي تألف البيوت. واعلم أنه ساق في"الجامع" [6] روايتين في هذا الحديث عن جابر معناهما متقارب، إلا أن فيهما معًا أنه كان معه - صلى الله عليه وسلم - رجل من أصحابه وفسر بأبي بكر.
3 -وعن أنس - رضي الله عنه - قال: كَانَ لأُمِّ سُلَيْمٍ قَدَحٌ، فَقَالَتْ: سَقَيْتُ فِيهِ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كُلَّ الشَّرَابِ: المَاءَ، وَالعَسَلَ، وَاللَّبَنَ، وَالنَّبِيذَ.
(1) ذكره الحافظ في"الفتح" (10/ 77) .
(2) ذكره الحافظ في"الفتح" (10/ 77) .
(3) قاله الحافظ في"الفتح" (10/ 77) .
(4) في"فتح الباري" (10/ 77) .
(5) في"السنن"رقم (3431) ، وهو حديث ضعيف.
(6) (5/ 88 رقم 3109) .