4 -وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: نَزَلَ تَحْرِيمُ الخَمْرِ، وَإنَّ بِالمدِينةِ يَوْمَئِذٍ لَخَمسَةَ أَشْرِبَةٍ مَا فِيهَا شَرَابُ العِنَبِ. أخرجه البخاري [1] . [صحيح]
قوله في حديث ابن عمر:"ما فيها شراب العنب"وأخرج عنه البخاري [2] :"لقد حرمت الخمر وما بالمدينة منها"أي: من خمر العنب شيء"."
وقوله هنا:"ما فيها شراب العنب".
قال ابن حجر [3] : حمل على ما كان يصنع بها لا على ما كان يجلب إليها، وهذا هو [وجه] [4] التلفيق بين هذا الحديث، وحديث [5] عمر أنه نزل تحريم الخمر، وهي من خمسة: العنب، والتمر، الحديث. فإن مراده وهي توجد من الخمسة الأشياء تجلب خمر العنب إلى المدينة.
قوله:"أخرجه البخاري"قلت: أخرجه في كتاب"التفسير"في تفسير سورة المائدة لا في باب الأشربة [289 ب] .
5 -وعن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: قَالَ رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ الله تَعَالَى يُعَرِّضُ بِالخَمْرِ، فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهَا شَيءٌ مِنْهَا فَلْيَبِعُهَا وَيَنْتَفِعُ بِهِا". فَمَا لَبِثْنَا إِلاَّ يَسِيرًا حَتَّى قَالَ - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ الله تَعَالَى حَرَّمَ الخَمْرَ، فَمَنْ أَدْرَكَتْهُ هَذِهِ الآيَةُ وَعِنْدَهُ مِنْهَا شَيءٌ فَلاَ يَشْترِهَا، وَلاَ يَبِعْهَا، وَلاَ يَنْتَفِعْ بِهَا". فَاسْتَقْبَلَ النَّاسُ بِمَا عِنْدَهُم مِنْهَا طُرُقَ المَدِينَةِ فَسَفَكُوهَا. أخرجه مسلم [6] . [صحيح]
(1) في"صحيحه"رقم (4616) .
(2) في"صحيحه"رقم (5579) .
(3) في"فتح الباري" (10/ 47) .
(4) في (ب) : الحد.
(5) تقدم تخريجه وهو حديث صحيح.
(6) في"صحيحه"رقم (1578) .