قوله:"لو أن نهرًا"أقول: أي: لو ثبت [1] نهر صفته كذا، والنهر بسكون الهاء وفتحها ما جنبتي الوادي، سمي بذلك لسعته، وكذلك سمي النهار لصفوه.
وفي قوله:"بباب أحدكم" [313 ب] إشارة إلى قربة وتسهله.
قوله:"ما تقولون؟"أقول: كذا بالجمع، ولفظ البخاري [2] :"ما تقول"قال الحافظ في"الفتح" [3] : كذا في النسخ المعتمدة بإفراد المخاطب، والمعنى ما تقول أيها السامع؟ قال: ولمسلم وأبي نعيم في"المستخرج"وكذلك للإسماعيلي، والجوزقي"ما تقولون؟"بصيغة الجمع.
قلت: كذا قاله الحافظ في"الفتح" [4] وراجعت"صحيح مسلم"فلم أجد [5] فيه لفظ:"تقولون"ولا"تقول"ولا لفظ:"قالوا"بل لفظه هكذا:"أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شيء؟ قال: فذلك مثل الصلوات الخمس يمح الله بها الخطايا".
والعجب أنه ذكر الحافظ لفظ مسلم هذا دون آخره مستدلًا بأن لفظه:"ما تقول"وليست إلا عند البخاري [6] وحده.
(1) قال الطبيبي: لفظ"لو"يقتضي أن يدخل على الفعل، وأن يجاب، لكنه وضع الاستفهام موضعه تأكيدًا وتقريرًا، والتقدير لو ثبت نهر صفته كذا لما بقي كذا."شرح الطيبي على مشكاة المصابيح" (2/ 172) .
وانظر:"فتح الباري" (2/ 11) .
(2) في"صحيحه"رقم (528) .
(4) في"صحيحه"رقم (667) .
(5) في"صحيحه"رقم (528) .
(6) ذكره الحافظ في"الفتح" (2/ 11) .