قلت: وكذلك جواب المخاطبين بقولهم. قالوا: ما يبقى شيء ليست في مسلم، بل فيه: أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"هل يبقي من درنه شيء؟"والإشارة في ذلك للاغتسال. قال ابن مالك [1] : على إجراء فعل القول مجرى فعل الظن، وشرطه أن يكون مضارعًا مسندًا إلى المخاطب متصلًا باستفهام.
[و] [2] قوله:"يبقي"بضم أوله على الفاعلية.
"من درنه"زاد مسلم"شيئًا"كذا قال الحافظ [3] : ولم أجد شيئًا في مسلم، وكأنها نسخة منه.
قوله:"لا يبقي"بضم أوله أيضًا وشيئًا منصوب على المفعولية. ولمسلم:"لا يبقى"بفتح أوله و"شيء"بالرفع إلا أن هذا اللفظ في مسلم من كلامه - صلى الله عليه وسلم - لا من كلام من خاطبهم، فإنه ليس فيه"ما تقولون؟"ولا"ما تقول؟"كما يأتي لفظه.
والفاء في قوله:"فكذلك"جواب شيء محذوف. أي: إذا تقرر ذلك عندكم مثل الصلوات إلى آخره. وفائدة التمثيل [4] جعل المعقول كالمحسوس.
قال الطيبي [5] : في هذا الحديث مبالغة [314 ب] في نفي الذنوب؛ لأنهم لم يقتصروا في [الجواب] [6] على [لا] [7] بل أعادوا اللفظ تأكيدًا.
(1) ذكره الحافظ في"الفتح" (2/ 11) .
(2) زيادة من (أ) .
(3) في"فتح الباري" (2/ 11) .
(4) قاله الحافظ في"الفتح" (2/ 11) .
(5) في شرحه على"مشكاة المصابيح" (2/ 172 - 173) .
(6) في (ب) الحديث.
(7) سقطت من (ب) .