فهرس الكتاب

الصفحة 2821 من 5029

وقال ابن العربي [1] : وجه التمثيل أن العبد كما يتدنس [بالأقذار] [2] المحسوسة في ثيابه وبدنه، ويطهر بالماء الكثير، فكذلك الصلوات تطهر العبد عن أقذار الذنوب حتى لا يبقى له ذنب إلا أسقطته. انتهى.

وظاهره: أن المراد بالخطايا في الحديث ما هو أعم من الصغيرة والكبيرة. لكن قال ابن بطال [3] : يؤخذ من الحديث أن المراد الصغائر خاصة؛ لأنه شبه الخطايا بالدرن، والدرن صغير بالنسبة إلى ما هو أكبر منه من القروح والخرّاجات، انتهى.

قال الحافظ [4] : وهو مبني على أن المراد بالدرن في الحديث الحب، والظاهر أن المراد به الوسخ؛ لأنه هو الذي يناسبه الاغتسال والطيب، وقد جاء من حديث [5] أبي سعيد التصريح بذلك [390/ أ] .

قال القرطبي [6] : ظاهر الحديث: أن الصلوات الخمس تستقل بتكفير جميع الذنوب، وهو مشكل، لكن روى مسلم قبله حديث إسماعيل، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا:"الصلوات الخمس كفارة لما بينها ما اجتنبت الكبائر" [7] .

(1) في عارضة الأحوذي (10/ 315) .

(2) كذا في (أ. ب) والذي في"العارضة"الأقتار.

(3) في شرح"صحيح البخاري" (2/ 157) .

(4) في"فتح الباري" (2/ 12) .

(5) أخرجه البزار في"مسنده" (رقم 344 - كشف) ، وقال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (1/ 298) : رواه البزار والطبراني في"الأوسط"و"الكبير"، وفيه عبد الله بن قريظ، ذكره ابن حبان في الثقات، وبقية رجاله رجال الصحيح. وهو حديث صحيح لغيره.

(6) في"المفهم" (1/ 492) .

(7) أخرجه مسلم رقم (233) والترمذي رقم (214) وأحمد (2/ 359، 400، 414) . وهو حديث صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت