قوله في حديث ابن عمرو:"وفرقوا بينهم في المضاجع" [أقول] [1] : قيدوه ببين الذكور والإناث. والظاهر عدم التقييد.
قوله:"وله"أي: أبي داود في رواية ظاهره أنها رواية عن ابن عمرو، وليس كذلك، بل أخرجها أبو داود [2] عن معاذ [3] بن عبد الله بن حبيب الجهني. قال: رواية: دخلنا عليه فقال لامرأته [326 ب] : متى يصلي الصبي؟ قالت: [نعم] [4] كان رجل منا يذكر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه سئل عن ذلك؟ فقال:"إذا عرف يمينه من شماله الصلاة"هكذا في"الجامع" [5] ولا يخفى أن فيه رجلًا مجهولًا [6] . وفيه دلالة على أنه إذا عرف يمينه من شماله، وإن لم يبلغ سبعًا فإنَّه يؤمر بالصلاة.
10 -وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: عَرَضَنِي رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يوْمَ أُحُدٍ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ فَلَمْ يُجِزْنِي، وَعَرَضَنِي يَوْمَ الخَنْدَقِ، وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَأَجَازَنِي. قَالَ نَافِعٌ: فَقَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ، وَهُوَ خَلِيفَةٌ فَحَدَّثْتُهُ هَذَا الحَدِيثَ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الحَدَّ مَا بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالكَبِيرِ، فَكَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ أَنْ يَفْرِضُوا لِمَنْ بَلَغَ خَمْسَ عَشْرَةَ، وَمَا كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَاجْعَلُوهُ فِي العِيَالِ.
(1) زيادة من (أ) .
(2) في"السنن"رقم (497) وهو حديث ضعيف.
(3) وهو كما قال.
(4) ليست في نسخة"سنن أبي داود"التي بين أيدينا.
(5) (5/ 188 رقم 3244) .
(6) قال ابن القطان في"الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام" (3/ 339 - 340 رقم 1084) : لا تعرف هذه المرأة ولا الرجل الذي روت عنه.