فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قوله:"يضرب المنكدر"بضم الميم بزنة اسم الفاعل، وهو اسم رجل. إلا أني لم أجده في الصحابة ولا في التابعين، إنما فيهم محمد بن المنكدر أثنى عليه ابن الأثير كثيرًا [1] . وهو دليل على أن عمر يرى الصلاة تلك الساعة محرمة فعاقب عليها؛ لأن النهي يقتضي التحريم.
13 -وعن أبي قَتادةَ - رضي الله عنه:"أنّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كانَ يَكْرَهُ الصّلاَةَ نِصْفِ النَّهَارِ إِلاَّ يَوْمَ الجُمُعَةِ, وَقَالَ: إنّ جَهَنَّمْ تُسْجَرُ إِلاَّ يَوْمَ الجُمْعَةِ". أخرجه أبو داود [2] . [ضعيف]
قوله في حديث أبي قتادة:"إلا يوم الجمعة قال: إن جهنم تسجر إلا يوم الجمعة"أقول: على هذا بنى الشافعية [3] فقالوا: لا تكره الصلاة نصف النهار يوم الجمعة. قال ابن عبد البر [4] : هي رواية عن الأوزاعي وأهل الشام، واستدلوا بهذا [391 ب] الحديث، إلا أنه قال أبو داود [5] : إنه مرسل؛ لأن أبا الخليل لم يسمع من أبي قتادة.
قال البيهقي [6] : وله شواهد وإن كانت أسانيدها ضعيفة, وتمسكوا أيضًا بأنه - صلى الله عليه وسلم - ندب الناس إلى التبكير إلى الجمعة ورغب في الصلاة إلى خروج الإمام من غير تخصيص ولا استثناء.
(1) في"تتمة جامع الأصول" (2/ 892 - 893 - قسم التراجم) .
(2) في"السنن"رقم (1083) .
وفيه ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف, وهو أيضًا منقطع؛ لأنه من رواية أبي الخليل عن أبي قتادة, ولم يسمع منه. انظر: المجروحين (2/ 231) ، والجرح والتعديل (7/ 177) .
"تهذيب الكمال"للمزي (13/ 89 - 90 رقم 2837) .
(3) "المجموع شرح المهذب" (4/ 81 - 82) .
(4) في"الاستذكار" (1/ 370 رقم 990) .
(5) في"السنن" (1/ 653) حيث قال: مجاهد أكبر من أبي الخليل، وأبو الخليل لم يسمع من قتادة.
(6) في"السنن الكبرى" (3/ 193) .