فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
16 -وعن أبي جحيفة - رضي الله عنه: أَنَّهُ رَأَى بِلاَلًا يُؤَذِّنُ، قال: فَجَعَلْتُ أَتَبَّعُ فَاهُ هَا هُنَا وَهَا هُنَا بِالأذَان. أخرجه الخمسة [1] وهذا لفظ الشيخين. [صحيح]
زاد الترمذي:"وَأُصْبُعَاهُ في أُذُنَيْهِ". [صحيح]
17 -وعند أبي داود [2] : فَلَمَّا بَلَغَ حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ حَيَّ عَلَى الفَلاَحِ لَوَى عُنُقَهُ يَمِينًا وَشِمَالًا وَلَمْ يَسْتَدِرْ. [صحيح]
قوله في حديث أبي جحيفة واسمه وهب السوائي:"فجعلت أتتبع فاه ها هنا وها هنا"أقول: فصل إجماله رواية مسلم [3] حيث قال:"فجعلت أتتبع فاه ها هنا وها هنا يمينًا وشمالًا، يقول: حي على الصلاة حي على الفلاح"وهذا فيه تقييد الالتفات في الأذان، وأن محله الحيعلتين، وبوب عليه ابن خزيمة [4] : انحراف المؤذن عند قوله: حي على الصلاة, حي على الفلاح بفمه لا ببدنه كله، قال: وإنما يمكن الانحراف بالفم بانحراف الوجه.
قال ابن دقيق العيد [5] : فيه دليل على استدارة المؤذن للإسماع [426 ب] عند التلفظ بالجيعلتين، واختلف: أهل يستدير ببدنه كله أو بوجهه فقط، وقدماه قارتان مستقبل القبلة. واختلف أيضًا: هل يستدبر في الحيعلتين الأولتين مرة وفي الثانيتين مرة؟ أو يقول: حي على الصلاة عن يمينه، حي على الفلاح عن شماله، وكذا في الأخرى. ورجح الثاني؛ لأنه يكون لكل جهة نصيب منهما. قال: والأول أقرب إلى لفظ الحديث.
(1) أخرجه البخاري رقم (634) ، ومسلم رقم (249، 503) ، وأبو داود رقم (520) ، والترمذي رقم (197) ، والنسائي رقم (5378) . وهو حديث صحيح.
(2) في"السنن"رقم (520) ، وهو حديث صحيح.
(3) في صحيحه رقم (503) .
(4) في صحيحه (1/ 202 الباب رقم 41) .
(5) في"إحكام الأحكام" (1/ 179) .