فهرس الكتاب

الصفحة 3029 من 5029

وفي"المغني" [1] عن أحمد: لا يدور إلا إذا كان على منارة يقصد إسماع أهل الجهتين.

قوله:"زاد الترمذي: وأصبعاه في أذنيه"أقول: قال العلماء [2] : في ذلك فائدتان, أحدهما: أن يكون أرفع لصوته. وثانيهما: أنه علامة للمؤذن ليعرف من يراه على بعد، أو كان به صمم أنه يؤذن.

قال الترمذي [3] : استحب أهل العلم أن يدخل المؤذن إصبعيه في أذنيه في الأذان، واستحسنه الأوزاعي [4] في الإقامة أيضًا. والإصبع مجملة في الحديث، وجزم النووي [5] أنها السبابة, وإطلاق الإصبع مجاز عن الأنملة.

قوله:"ولم يستدر"قالوا: ورواية:"واستدار في أذانه" [6] ضعيفة من جميع طرقها، أو أريد بالاستدارة: الالتفات.

(1) في"المغني" (2/ 84 - 85) ، وحكاه الكوسج في"مسائل أحمد وإسحاق" (1/ 41) .

(2) انظر:"المجموع شرح المهذب" (3/ 116) ،"المغني" (2/ 8584) .

(3) في"السنن" (1/ 377) .

(4) ذكره الحافظ في"الفتح" (2/ 116) .

(5) في"المجموع شرح المذهب" (3/ 117 - 118) .

(6) قال النووي في"المجموع" (3/ 116) : وقد ذكرنا أن مذهبنا أنه يستحب الالتفات في الحيعلة يمينًا وشمالًا ولا يدور، ولا يستدبر القبلة، سواء كان على الأرض أو على منارة ...

وقال ابن قدامة في"المغني" (2/ 84 - 85) : والمستحب أن يؤذن مستقبل القبلة، لا نعلم فيه خلافًا ... ويستحب أن يُدير وجهه على يمينه إذا قال: حي على الصلاة, وعلى يساره إذا قال: حي على الفلاح، ولا يزيل قدميه عن القبلة في التفاته ... وظاهر كلام الحزميّ أنه لا يستدبر، سواء كان على الأرض أو فوق المنارة, وهو قول الشافعي، وذكر أصحابنا عن أحمد فيمن أذن في المنارة روايتين.

إحداهما: لا يدور للخبر، ولأنه يستدبر القبلة فكُره, كما لو كان على وجه الأرض. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت