التكبير خلاف بين العلماء، والذي رجحه الشافعية [1] المقارنة كما دل له حديث وائل بن حجر عند أبي داود [2] بلفظ:"رفع يديه مع التكبير". وقضية المعية أنه ينتهي بانتهائه، وهو الذي صححه النووي في"شرح المهذب" [3] ، ونقله عن نص الشافعي، وهو المرجح عند المالكية [4] .
وقال صاحب"الهداية" [5] من الحنفية: الأصح يرفع ثم يكبر؛ لأن الرفع صفة نفي الكبرياء عن [428 ب] غير الله، والتكبير إثبات ذلك له، والنفي سابق على الإثبات كما في كلمة الشهادة. انتهى. وقد تعقبه ابن حجر [6] .
وقوله:"حذو"بفتح الحاء المهملة, أي: مقابلهما. والمنكب: مجتمع عظم الكتف.
واعلم أنه قال ابن المنذر [7] : لم يختلفوا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة.
وقال ابن عبد البر [8] : أجمع العلماء على جواز رفع اليدين عند افتتاح الصلاة وممن قال [9] بالوجوب - أي: وجوب الرفع - الأوزاعي، والحميدي شيخ البخاري، وابن خزيمة، وحكي عن الإمام أحمد.
(1) انظر:"الأم" (2/ 136) ،"معرفة السنن والآثار" (2/ 404 - 417) .
(2) في"السنن"رقم (725) .
(4) "التمهيد" (4/ 545) .
(6) في"فتح الباري" (2/ 218) حيث قال: وهذا مبنيٌ على أن الحكمة في الرفع ما ذكر.
(7) في"الأوسط" (3/ 72) ، وذكره الحافظ في"الفتح" (2/ 218) .
(8) "التمهيد" (9/ 212 - 215) .
(9) ذكره الحافظ في"الفتح" (2/ 219) .